تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وكيف كان فمقتضى القواعد : عدم وجوب التسليم على ذي الخيار في الخيارات الزمانية ، لأنه إذا كان الالتزام العقدي متزلزلا بحكم الشارع أو بجعل المتعاقدين فجميع آثار النقل تحت سلطنة ذي الخيار . الثاني : الخيار الناشئ عن تخلف الشرط الضمني ، كخيار الغبن والعيب ، ويلحق بهما خيار تخلف الوصف المشترط في المبيع . الثالث : الخيار الناشئ عن تغيير المبيع عن أوصافه المرئية سابقا ، وهو المبحوث عنه في المقام الذي قلنا بأنه لو انكشف التغيير تخير المغبون منهما . والحق في القسمين الأخيرين عدم ثبوت حق الحبس لذي الخيار ، فضلا عما إذا شك في أصل الخيار ، كما لو اختلفا في التغيير فقال المشتري : اشتريت الغنم حال كونه سمينا ، وقال البائع : اشتريته مع هذه الحالة التي هي عليها فعلا ، وذلك لأن في القسم الأول حيث ما تعلق به العقد قد وصل إلى ذي الخيار فحقيقة الخيار فيه : عبارة عن كون أمر العقد بيد ذي الخيار ، فجميع آثاره تحت تصرفه ، ومنها التسليم والتسلم ، وهذا بخلاف الأخيرين فإن حقيقة الخيار فيهما عبارة عن ثبوت حق استرداد ما لم يصل إلى ذي الخيار عوضه ، فالخيار ابتداء لا يرجع إلى العقد ، بل ثانيا ، فقبل الفسخ لم يرد تخصيص على أدلة سلطنة الناس على أموالهم ، فيجب على المشتري تسليم الثمن وإن جاز له استرداده بعده . وبعبارة أخرى : الخيار في هذين القسمين معناه أن صاحب الخيار له أن يمضي العقد ، أي : يلتزم به فعلا ، وأن يفسخه ، فمع عدم فسخه ليس له حبس مال غيره ، وهذا بخلاف المجعول له إرفاقا إما بجعل شرعي ، أو بجعل منهما ، فإن حق النظر في العقد يقتضي عدم كونه ملزما بآثاره . الوجه الثاني : ما استدل به العلامة في التذكرة ، وهو أن البائع يدعي علم المشتري بهذا الوصف الموجود والرضا به ، والمشتري ينكره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 468 س 2 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 400 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري