مجرد عدم تغيير المبيع أيضا لا يثبت اللزوم ، بل اللزوم مترتب على تعلق العقد
بالوصف الموجود ، وأصالة عدم التغيير بالنسبة إلى ما له الأثر مثبت .
قوله ( قدس سره ) : ( ولم يعلم وجهه . . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أنه وإن كان مقتضى الأصول - التي ذكرنا أنها في طرف المشتري
في دعوى النقص - هو مطابقة قول البائع للأصل إذا كان مدعيا للزيادة الموجبة
لتضرره إلا أن الغالب أنه يقدم على البيع كائنا ما كان ، ولا ينظر إلى الوصف الزائد
على ما رآه المشتري سابقا .
وعلى هذا فلا مانع من الأخذ بإطلاق ظاهر كلام الشهيد في اللمعة من قوله :
ولو اختلفا في التغير قدم قول المشتري بيمينه ( 1 ) ، حتى فيما إذا ادعى البائع تغيره
في جانب الزيادة وأنكر المشتري .
ولا وجه لما أفاده الشهيد الثاني : من أن الظاهر تقديم قول البائع لعين ما ذكر
في المشتري ، وفي تقديم قول المشتري في كلتا صورتي النقيصة والزيادة جمع
بين متنافيين مدعى ودليلا . . . . إلى آخره ( 2 ) .
نعم ، ينافي ما ذكرناه : من أن البائع يقدم على بيع المبيع مطلقا قوله بعد ذلك :
فإن ظهرت المخالفة تخير المغبون منهما ( 3 ) .
قوله ( قدس سره ) : ( الثاني : لو اتفقا على التغيير بعد المشاهدة ووقوع العقد على
الوصف المشاهد ، واختلفا في تقدم التغيير على البيع ليثبت الخيار وتأخره عنه . . . .
إلى آخره ) .
لا يخفى أنه وإن اختلف هذا الفرع والفرع الأول في كيفية الدعوى إلا أنه في
النتيجة لا فرق بينهما ، فإن أصالة عدم وصول حق المشتري إليه تقتضي تقديم
قوله مطلقا .
ثم إنه لا بد أن يكون دعوى البائع في هذا الفرع وقوع التغيير بعد قبض
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : ج 3 ص 270 .
( 2 ) الروضة البهية : ج 3 ص 271 - 272 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : ج 3 ص 269 .