تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وبعبارة أخرى : يده على الثمن إنما تكون عن استحقاق ، وهذا عبارة عن أصالة الصحة في اليد . وأورد عليه المصنف ( 1 ) : بأن التشبث باليد في المقام لا ينفع المشتري ، لاعترافه بتحقق الناقل ، غاية الأمر يدعي سلطنته على الفسخ ، فيجب عليه الإثبات ، وبدونه يجب عليه دفعه إلى البائع . إلا أن يقال : إن وجوب التسليم فرع عدم ثبوت الخيار له ، لأن العقد إذا كان خياريا يكون متزلزلا بجميع آثاره ، ومنها التسليم ، فكون يده يد أمانة مشكوك ، لأن الشك في ثبوت الخيار له يوجب الشك في سلطنة البائع على أخذ الثمن . ولكنك خبير بأن مجرد ثبوت الخيار له لا يقتضي استحقاقه حبس الثمن . وتوضيح ذلك أن الخيار على أقسام ثلاثة : الأول : الخيار المجعول شرعا إرفاقا لذي الخيار ونظرة له في المعاملة - كخيار المجلس والحيوان - ويلحقه الخيار المشروط مدة لأحد المتعاقدين ، أو لكليهما . وهذا هو الذي قصده العلامة من قوله في التذكرة : لا يجب على البائع تسليم المبيع ، ولا على المشتري تسليم الثمن في زمن الخيار ( 2 ) . والمصنف في أحكام الخيار وإن أورد عليه بقوله : إني لا أجد لهذا الحكم وجها معتمدا ، ولم أجد من عنونه وتعرض لوجهه ( 3 ) . إلا أنه يظهر منه في خيار المجلس كون الحكم مفروغا عنه . فقال ما حاصله : إنه لو قلنا بوجوب التقابض في عقد الصرف والسلم فثمرة الخيار واضحة ، وهي عدم وجود التقابض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المكاسب : كتاب البيع ص 199 س 10 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 537 س 30 . ( 3 ) المكاسب : كتاب البيع ص 246 س 20 بتصرف . ( 4 ) المكاسب : كتاب البيع ص 219 س 27 .