تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وأما إذا كان من الأغراض النوعية - كالقسم الأول - أو من الأوصاف الشخصية المتوقفة صحة العقد عليها - كالثاني - فيخرج عن الشروط البنائية ، ويدخل في الالتزام العقدي ، ويكون العقد آلة لإنشائه . غاية الأمر لا مدلولا مطابقيا ، بل التزاميا نوعيا أو شخصيا ، فتخلفه يوجب الخيار . ثم إن الخيار بين الفسخ والإمضاء يختص بما إذا كان المبيع شخصيا . وأما إذا كان كليا موصوفا وأراد البائع أن يسلم مصداقا منه بلا وصف فللمشتري أيضا الخيار ، ولكن لا بذلك المعنى ، بل بمعنى أن له إسقاط الوصف والرضا بالفاقد في مقام التسلم ، وله المطالبة بالوصف . وأما فسخ العقد فلا وجه له ، والفرق واضح ، فإن المبيع إذا كان شخصيا فليس له فرد آخر حتى يطالب بذلك . وأما إذا كان كليا فلا معنى لانتفاء الوصف فيه إلا إذا فرضنا تعذر الموصوف لفقد جميع مصاديقه . * * * قوله ( قدس سره ) : ( فرعان الأول : لو اختلفا في التغيير فادعاه المشتري . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن ضابط تشخيص المدعي والمنكر هو مطابقة قول المنكر للأصل المعول عليه في المسألة . ولو كان الأصل الجاري في المرتبة الأخيرة - كالبراءة والاشتغال - فمطابقة قول المنكر للبراءة أيضا كافية لتمييز المنكر عن المدعي بلا إشكال . وإنما الإشكال في تشخيص الصغرى ، وأن قول أي منهما مطابق للأصل ؟ وقد ذهب جل من الأساطين ( 1 ) : إلى أن القول قول المشتري ، لوجوه : الأول : أن المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن ، ولا ينتزع منه إلا بإقراره ، أو ببينة تقوم عليه .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط : ج 2 ص 77 ، والحلي في السرائر : ج 2 ص 243 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : ج 4 ص 406 .