تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
لا يقتضي الخيار ، لأنه فرق بين هذا الوصف وبين الأوصاف الملحقة بالشروط الغير المذكورة في العقد . وتوضيح ذلك أن الشروط أو الأوصاف على أقسام أربعة : قسم يذكر الوصف أو الشرط في متن العقد ، وهذا لا إشكال في أن تخلفه يوجب الخيار . وثلاثة أقسام يقع العقد مبنيا عليها . فالأول منها : ما يدل عليه العقد بالدلالة الالتزامية باللازم بالمعنى الأخص ، وهو ما يكون بناء العرف والعادة نوعا عليه - كاشتراط تساوي المالين في المالية ، واشتراط عدم كونهما معيبا ، واشتراط التسليم والتسلم ، واشتراط كون المعاملة نقدية ، واشتراط كون النقد نقد البلد - ويعبر عنها بالشرط الضمني ، ولا إشكال في أن تخلفها أيضا يوجب الخيار . والثاني : ما يتوقف صحة العقد عليه كالوصف الذي لولا وجوده لزم الغرر ، كموضوع البحث في المقام فإنه وإن كان يعتبر في كل مورد لخصوصية فيه إلا أنه يدخل في كبرى الالتزام النوعي ، لأنه إذا فرض كونه مما يتوقف عليه صحة المعاملة ومن الشروط الراجعة إلى العوضين ، وفرضنا أن المتعاقدين أوقعا العقد مبنيا عليه ، فلو لم يكن أولى من الالتزامات النوعية فلا أقل من كونه مساويا لها من حيث دخولها تحت الالتزام ، فلا ينافي ذلك كونه بناء شخصيا من المتعاقدين ، لأنه في حكم البناء النوعي ، ويدخلان تحت جامع واحد ، ويفترقان عن : القسم الثالث : وهو الوصف الخارجي الذي لا يعتبر ملاحظته في العقد ككون العبد كاتبا ونحو ذلك من الدواعي الموجبة لإيقاع المعاملة لأجلها ، فإنها لا أثر لها إلا إذا ذكرت في متن العقد . وأما مجرد وقوع العقد مبنيا عليه فلا يوجب تخلفه الخيار . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في أن مجرد النية في باب العقود والإيقاعات لا أثر لها ، بل لا بد أن ينشأ المقصود بما هو آلة لإيجاده ، فإذا كان الوصف الذي وقع العقد مبنيا عليه من الأغراض الشخصية أو من الأوصاف الخارجية ولم يذكر في العقد لا صريحا ولا ضمنا فوجوده كعدمه .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 397 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري