تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قسم لا يعتبر فيه الكيل والوزن والعد والمساحة من جهة مبذوليته وكثرة وجوده بحيث يتسامح فيه قلة وكثرة ، ولا يعد بيعه بلا تقدير مجازفة . وقسم تكون المشاهدة طريقا معتبرا لمعرفة مقداره بحيث لا يتخلف عادة إلا بمقدار يتسامح فيه . وأما لو لم يكن من هذين فلا وجه للقول بصحة بيعه كذلك . ومجرد كون المبيع مختلف الأجزاء لا يوجب صحة بيعه بالمشاهدة ، لا سيما في مثل قطيع الغنم الذي تتفاوت ماليته قلة وكثرة حسب أفراد القطيع . * * * قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء كصاع من صبرة مجتمعة الصيعان أو متفرقتها ، وذراع من كرباس ( 1 ) ، أو عبد من عبدين وشبه ذلك يتصور على وجوه . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن الوجه الأول - وهو بيع الكسر المشاع - لا ينبغي الإشكال في صحته ، من غير فرق بين أن تكون الجملة التي يباع بعضها متساوية الأجزاء من حيث الصفة المستلزمة لتساوي قيمتها ، وأن تكون مختلفة كأحد العبدين وإحدى الشاتين ، فإنهما قيميان لاختلاف أفرادهما غالبا ، لأنه كما لو باع صاعا من صبرة مشتملة على عشرة أصوع فقد باع عشرا من الصبرة فكذا لو باع عبدا من العبدين فقد باع النصف من كل منهما ، لأن نسبة المبيع إلى الجملة في الأول هي العشر ، ونسبته إليها في الثاني النصف . ودعوى : أن ظاهر الثاني هو الوجه الثاني أو الثالث من وجوه بيع البعض من الكل لا الوجه الأول والكسر المشاع لا شاهد لها ، لأن غاية ما يدعى من الفرق بين الصبرة والعبدين أمران :
هامش
( 1 ) الكرباس - بالكسر - ثوب من القطن الأبيض معرب ، فارسيته بالفتح ، لاحظ القاموس المحيط : ج 2 ص 245 مادة " الكرباس " .