تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فالأوصاف إذا كانت خارجية ككتابة العبد ونحوها بحيث لا يتوقف صحة البيع عليها فتخلفها لا يوجب إلا الخيار بين الفسخ والإمضاء بتمام الثمن . وأما إذا كانت داخلية كمقدار المبيع بحيث يتوقف صحة البيع على العلم بها فتخلفه يوجب الخيار بين الفسخ والإمضاء بمقدار من الثمن ، وهذا هو الأقوى ، فإنه لا وجه لإلحاق نقص المقدار بتخلف وصف الكتابة ، فإن بإزاء وصف الكتابة لا يقع جزء من الثمن ، وإنما يصير وجوده منشأ لزيادة قيمة الموصوف به . وأما المقدار فالثمن يوزع عليه ، فإذا بيع عشرة أمنان بعشرة دراهم فقد قوبل كل من بدرهم ، فإذا تبين نقص المبيع وكونه ثمانية فلا محيص إلا من نقص درهمين ، فله الإمضاء مع استرداد التفاوت ، وله الفسخ لتخلف وصف الانضمام الذي اشترط ضمنا . وما اختاره شيخنا الأستاذ - مد ظله - في الوسيلة ( 1 ) : من أنه لو اشترى عشرة أمنان التي هي هذه الصبرة فتخلفه موجب للخيار مع التقسيط . وأما لو اشترى هذه الصبرة الخارجية مقدرة بكونها عشرة أمنان فتخلفه موجب للخيار بلا تقسيط ، لأن حكمه حكم تخلف الشرط ، والمبيع نفس العين الخارجية . وهكذا الحكم فيما لو كانت الأجزاء مختلفة من حيث الجودة والرداءة ، كما لو اشترى عشرة أجرب التي هي هذه الأرض ، أو اشترى هذه القطعة المحسوسة مقدرة بكونها عشرة أجرب لم يتضح لنا وجهه . وإن اختلاف التعبير لا يغير الواقع ، والمقدار دائما جزء المبيع ، سواء كان كيلا أو وزنا أو عددا أو ذرعا . وإن جعل في مقام التعبير شرطا وجعل عنوان المبيع نفس العين الخارجية فالجزء دخيل في قوام المعاملة ، والعوض يقع بإزاء كل جزء جزء ، فعدم وجود مقدار من المبيع يوجب استرداد مقدار من الثمن .
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة للمحقق النائيني ( قدس سره ) .