تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وأما الأوصاف الخارجية كالكتابة ونحوها فهي وإن كانت دخيلا في عالم اللب في زيادة الثمن إلا أن العوض لا يقع في مقام الإنشاء المعاملي إلا بإزاء الموصوف . وبالجملة : المقدار متوسط بين الصور النوعية والأوصاف الخارجية ، فمن جهة ملحق بالصور النوعية ، فيسترد من الثمن بمقدار الناقص . ومن جهة ملحق بالأوصاف ، فتخلفه موجب للخيار . وبعبارة أخرى : من جهة داخل في الالتزام الأولي الذي هو نفس المنشأ بالعقد ، ومن جهة داخل في الالتزام الثانوي ، أي : التزام في التزام ، وتخلفه لا يوجب بطلان أصل المعاملة . ثم إنه لا وجه لثبوت الخيار للبائع فيما تبين زيادة المقدار الذي أخبر به ، لأنه وإن صار شريكا مع المشتري بنحو الإشاعة إلا أن كل شركة لا تقتضي ثبوت الخيار ، فإنها وإن كانت عيبا إلا أنه ما لم يدخل ضده - وهو السلامة عن العيب - تحت الالتزام الضمني ، فتحققه لا يوجب الخيار ، فالزيادة توجب الخيار للمشتري ، لأن المبيع الذي انتقل إليه لو لم يكن مفروزا فهو معيوب ، لأنه اشترط ضمنا كونه مفروزا . وأما البائع فيثبت له الخيار لو كان في الثمن شركة . وأما الشركة في المثمن فلا وجه لكونها موجبة للخيار ، وهذا من غير فرق بين علم البائع بالزيادة وجهله ، لأنه - على أي حال - لم يشترط على المشتري عدم الشركة فلا يملك عليه شيئا . * * * قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : قال في الشرائع : يجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا . . . . إلى آخره ) ( 1 ) . لا يخفى أن ما يصح بيعه بالمشاهدة على قسمين :
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 18 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 376 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري