وأما الأوصاف الخارجية كالكتابة ونحوها فهي وإن كانت دخيلا في عالم
اللب في زيادة الثمن إلا أن العوض لا يقع في مقام الإنشاء المعاملي إلا بإزاء
الموصوف .
وبالجملة : المقدار متوسط بين الصور النوعية والأوصاف الخارجية ، فمن
جهة ملحق بالصور النوعية ، فيسترد من الثمن بمقدار الناقص . ومن جهة ملحق
بالأوصاف ، فتخلفه موجب للخيار .
وبعبارة أخرى : من جهة داخل في الالتزام الأولي الذي هو نفس المنشأ
بالعقد ، ومن جهة داخل في الالتزام الثانوي ، أي : التزام في التزام ، وتخلفه
لا يوجب بطلان أصل المعاملة .
ثم إنه لا وجه لثبوت الخيار للبائع فيما تبين زيادة المقدار الذي أخبر به ، لأنه
وإن صار شريكا مع المشتري بنحو الإشاعة إلا أن كل شركة لا تقتضي ثبوت
الخيار ، فإنها وإن كانت عيبا إلا أنه ما لم يدخل ضده - وهو السلامة عن العيب -
تحت الالتزام الضمني ، فتحققه لا يوجب الخيار ، فالزيادة توجب الخيار
للمشتري ، لأن المبيع الذي انتقل إليه لو لم يكن مفروزا فهو معيوب ، لأنه اشترط
ضمنا كونه مفروزا . وأما البائع فيثبت له الخيار لو كان في الثمن شركة .
وأما الشركة في المثمن فلا وجه لكونها موجبة للخيار ، وهذا من غير فرق بين
علم البائع بالزيادة وجهله ، لأنه - على أي حال - لم يشترط على المشتري عدم
الشركة فلا يملك عليه شيئا .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : قال في الشرائع : يجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة
وإن لم يمسحا . . . . إلى آخره ) ( 1 ) .
لا يخفى أن ما يصح بيعه بالمشاهدة على قسمين :
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 18 .