الشئ عن كونه جزافا ، والاعتماد على إخباره بها يخرجه عنه . وتدل عليه
- مضافا إلى ذلك - الروايات الواردة في هذا الباب .
فعن عبد الكريم بن عمرو قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الطعام فأكتاله
ومعي من قد شهد الكيل ، وإنما أكيله لنفسي فيقول : بعنيه ، فأبيعه إياه على ذلك
الكيل الذي اكتلته ، قال : " لا بأس " ( 1 ) .
وعن ابن بكير ، عن رجل من أصحابنا قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل
يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ، فقال : " إما أن يأخذ كله
بتصديقه ، وإما أن يكيله كله " ( 2 ) .
وعن محمد بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اشترينا طعاما فزعم
صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال : " لا بأس " ( 3 ) .
وبهذا المضمون أيضا روايات أخرى ( 4 ) ، ولا يعارضها صحيحة الحلبي عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ، وأن
صاحبه قال للمشتري : ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في
الآخر الذي ابتعت ، قال : " لا يصلح إلا بكيل ، وقال : وما كان من طعام سميت فيه
كيلا فإنه لا يصلح مجازفة ، هذا مما يكره من بيع الطعام " ( 5 ) ، لأنها لا تدل على أن
البائع أخبر بالكيل عن حس ، لأن قوله : " فإن فيه مثل ما في الآخر " ظاهر في أنه
يحدس المقدار من غلبة تساوي العدلين فيه .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 179 ح 7 ، عنه وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب عقد البيع ح 2 ج 12
ص 256 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 195 ح 13 ، عنه وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب عقد البيع ح 3 ج 12
ص 256 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 37 ح 157 ، عنه وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب عقد البيع ح 4
ج 12 ص 256 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب عقد البيع ح 7 و 8 ج 12 ص 257 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 36 ح 148 ، عنه وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب عقد البيع ح 2
ج 12 ص 254 .