تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولا يخفى أن هذا الكلام الأخير من الجواهر هو الوجه الأول في كلام المقابس ، وهو قوله : إن المستفاد مما دل على أنها تعتق من نصيب ولدها أن ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن تقوم عليه أصلا . . . . إلى آخره . إذا عرفت ذلك فنقول : على فرض رجوع ضمير " منها " في عبارة المسالك إلى التركة حتى يكون مختاره انعتاق الأم على الولد مقدار نصيبه من التركة إلا أن ظاهر كلامه إنما هو في ما لم يكن على الميت دين . وأما إذا كان عليه دين فلم يظهر منه ذلك فيمكن أن يلتزم بانعتاقها عليه بمقدار نصيبه من تمام التركة ، أو بمقدار نصيبه من الأم . فلو أراد الأول يرد عليه : أنه لا وجه لانعتاق هذا المقدار مع قابلية غير الأم لتعلق حق الديان به . ولو أراد الثاني لا يرد عليه إلا ما أفاده صاحب الجواهر : من أن نصوص الانعتاق ظاهرة في النصيب الذي لا يتعلق حق به ، وفي مورد الدين المستغرق يتعلق حق الديان به . ولكنك خبير بأن نصوص الانعتاق غير متعرضة لهذه الجهة ، ولا يستفاد منها أنه إذا انعتقت الأم على الولد لا تتقوم عليه ، ولو فرض دلالتها على ذلك يلتزم بوجوب السعي على الأم . فدعوى : أن ما أفاده المسالك قطعي البطلان ولم يقل به أحد من أصحابنا مما لا يصغى إليها . وعلى أي حال ، سقوط حق الديان عن أم الولد عينا وقيمة بحيث تكون من قبيل مؤنة التجهيز لا وجه له ، فإن الانعتاق لا يقتضي ذلك . قوله ( قدس سره ) : ( ومنها : تعلق كفن مولاها بها . . . . إلى آخره ) . هذه هي الصورة الثانية من موارد القسم الأول الذي قيل بتعلق حق المولى بها على ما حكاه في الروضة ، ولكن قيد جواز بيعها لكفنه بما إذا لم يمكن بيع بعضها ، وإلا اقتصر عليه ، ويلحق بالكفن سائر مؤنة التجهيز فإنها أيضا كالكفن يقدم على الإرث .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 314 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري