تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ومراده من هذا القائل هو الشيخ في النهاية ، حيث قال : يجب السعي على الولد إذا كان ثمنها دينا على مولاها ولم يخلف سواها . وعن الوسيلة : أنه يجب السعي عليه إن كان عليه دين في غير ثمنها . وعنها أيضا : أنه يجوز بيعها في دين مولاها وإن لم يكن ثمنا إذا كان الدين محيطا بالتركة . وقال في المسالك : لا ريب أن مجرد الاستيلاد ليس سببا للعتق . نعم ، تتشبث بالحرية ، وإنما تعتق بموت المولى ، لأن ولدها ينتقل إليه منها شئ ، أو ينتقل جميعا إذا كان هو الوارث خاصة فتنعتق عليه ما يرثه منها ، لأن الولد لا يملك الأم ، ولو بقي منها شئ خارج عن ملكه سرى إليه العتق إن كان نصيبه من التركة يفي به ، وإلا عتق بقدره . ولو عجز النصيب عن المتخلف منها سعت هي دون الولد ، ولا يسري إليه لو كان له مال من غير التركة ، لأن السراية مشروطة بالملك الاختياري ، والإرث ليس منه ، وإنما سرى إليه في باقي نصيبه من التركة ، لإطلاق النصوص في أنها تعتق من نصيبه من التركة ، وإلا لكان الأصل أن لا ينعتق عليه سوى نصيبه منها . ثم نقل عن النهاية وجوب السعي على الولد . . . . إلى أن قال : الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا ، وإن منع من التصرف فيها على تقدير استغراق الدين فيعتق نصيب الولد منها كما لو لم يكن دين ، ويلزمه أداء مقدار قيمة النصيب من ماله . انتهى . وفي الجواهر في كتاب الاستيلاد بعد أن نقل عن الدروس جواز بيعها في الدين المستغرق ، لأنه لا نصيب لولدها الذي عتقها بعد الوفاة مستند إليه ، قال : وإن كان قد يناقش بأن الأصح انتقال التركة إلى الوارث وإن كان الدين مستغرقا ، فيتجه انعتاق نصيبه منه بملكه وإن كان الدين مستغرقا ، لكن قد يدفع ، لظهور النصوص في انعتاقها من نصيب ولدها الذي لا تعلق حق فيه ، والفرض في المقام تعلق حق الدين فيها وإن قلنا بملك الوارث ، اللهم إلا أن يكلف الولد بما يخصها من الدين ، أو هي بالسعي ، وهما لا دليل عليهما ، بل ظاهر الأدلة خلافه .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 313 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري