تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الزائد عن نصيب الولد منها ، وتقوم على الولد قيمة نصيبه منها وتدفع إلى الديان . نعم ، لو رجع ضمير " منها " إلى التركة فلا يصح جزء من كلام المسالك كما سنشير إليه . وبالجملة : لا وجه لدعوى عدم انعتاق أم الولد في الدين المستغرق ، سواء قلنا بانتقال التركة إلى الورثة أو قلنا ببقائها على حكم مال الميت ، لأن أم الولد ليست من قبيل سائر الأموال القابلة لتعلق حق الديان بعينها ، وقياسها على العبد الموقوف على الطبقات مع الفارق ، لأن عدم انعتاقه على ولده إذا صار الولد موقوفا عليه ليس من جهة عدم كونه ملكا تاما له ، بل لتعلق حق سائر الطبقات به . وأما الديان فلم يتعلق حقهم بعين الرقبة ، فلا مانع من انعتاقها على ولدها بمقدار نصيبه منها . وأما الإيراد الرابع فقد أجاب عنه المصنف : بأنه إنما يرد عليه إذا قلنا بأن قيمتها بعد الانعتاق تتعلق بالولد ، وأما إذا قلنا باستسعائها فلا يرد عليه شئ . ومبنى هذا الجواب على تسليم الإشكال في جزء من كلام المسالك ، وهو التقويم على الولد والدفع عنه في الجزء الآخر ، وهو : انتقال التركة إلى الورثة . وحاصل إيراد المصنف على المقابس : أن عدم إمكان التقويم على الولد ليس مانعا من انتقال التركة إلى الورثة ، لإمكان الجمع بينه وبين عدم التقويم عليه بأن يجب السعي على الأم . ولا يخفى أن الصواب أولا توضيح ما أفاده المقابس ردا على المسالك ثم الدفع عنه . فنقول : قد ظهر مما ذكرنا من تفصيل الصور : أنه لا يندفع إشكال المقابس على المسالك لو كان ضمير " منها " - في قوله : والأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا ، وإن منع من التصرف فيها على تقدير استغراق الدين فيعتق نصيب الولد منها كما لو لم يكن دين ، ويلزمه أداء قيمة مقدار النصيب من ماله . . . . إلى آخره - راجعا إلى التركة كما هو ظاهر كلامه من قياس صورة استغراق الدين على ما لم يكن دين ، لأنه لو لم يكن دين فينعتق على الولد نصيبه من جميع التركة على ما صرح به في كلامه قبل هذا بأسطر ، فلو انعتق عليه أمه من نصيبه من جميع
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 311 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري