الزائد عن نصيب الولد منها ، وتقوم على الولد قيمة نصيبه منها وتدفع إلى الديان .
نعم ، لو رجع ضمير " منها " إلى التركة فلا يصح جزء من كلام المسالك كما
سنشير إليه .
وبالجملة : لا وجه لدعوى عدم انعتاق أم الولد في الدين المستغرق ، سواء قلنا
بانتقال التركة إلى الورثة أو قلنا ببقائها على حكم مال الميت ، لأن أم الولد ليست
من قبيل سائر الأموال القابلة لتعلق حق الديان بعينها ، وقياسها على العبد
الموقوف على الطبقات مع الفارق ، لأن عدم انعتاقه على ولده إذا صار الولد
موقوفا عليه ليس من جهة عدم كونه ملكا تاما له ، بل لتعلق حق سائر الطبقات به .
وأما الديان فلم يتعلق حقهم بعين الرقبة ، فلا مانع من انعتاقها على ولدها
بمقدار نصيبه منها .
وأما الإيراد الرابع فقد أجاب عنه المصنف : بأنه إنما يرد عليه إذا قلنا بأن
قيمتها بعد الانعتاق تتعلق بالولد ، وأما إذا قلنا باستسعائها فلا يرد عليه شئ .
ومبنى هذا الجواب على تسليم الإشكال في جزء من كلام المسالك ، وهو
التقويم على الولد والدفع عنه في الجزء الآخر ، وهو : انتقال التركة إلى الورثة .
وحاصل إيراد المصنف على المقابس : أن عدم إمكان التقويم على الولد ليس
مانعا من انتقال التركة إلى الورثة ، لإمكان الجمع بينه وبين عدم التقويم عليه بأن
يجب السعي على الأم . ولا يخفى أن الصواب أولا توضيح ما أفاده المقابس ردا
على المسالك ثم الدفع عنه .
فنقول : قد ظهر مما ذكرنا من تفصيل الصور : أنه لا يندفع إشكال المقابس
على المسالك لو كان ضمير " منها " - في قوله : والأقوى انتقال التركة إلى الوارث
مطلقا ، وإن منع من التصرف فيها على تقدير استغراق الدين فيعتق نصيب الولد
منها كما لو لم يكن دين ، ويلزمه أداء قيمة مقدار النصيب من ماله . . . . إلى آخره -
راجعا إلى التركة كما هو ظاهر كلامه من قياس صورة استغراق الدين على ما لم
يكن دين ، لأنه لو لم يكن دين فينعتق على الولد نصيبه من جميع التركة على
ما صرح به في كلامه قبل هذا بأسطر ، فلو انعتق عليه أمه من نصيبه من جميع
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 311
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١١