تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
المعلولين ، وهو لا يمكن أن يتحقق مع مزاحمة حق الديان مع ما هو علته ، وهي تملك الورثة لمن ينعتق عليه ، فإذا تعذر انعتاق سائر من ينعتق على الورثة مع إحاطة الدين فكذلك لا يمكن انعتاق أم الولد من جميع نصيب الولد من التركة مع إحاطة الدين ، لأن غير أم الولد من سائر الأموال قابل لتعلق الدين بعينه ، فلا يرثه الولد بلا مزاحم حتى يدخل في نصيبه ويشمله النصوص ( 1 ) الدالة على أن أم الولد تنعتق على ولده بمقدار نصيبه من التركة . الثانية : أن منشأ عدم التزام الفقهاء بأن أم الولد من مستثنيات الدين مع أنهم خصوا جواز بيعها بما إذا كان في ثمن رقبتها : هو أن لازم فتواهم بانعتاقها على الولد بمقدار نصيبه من التركة وسعيه ، أو سعيها في مقدار حصة باقي الورثة لو لم يكن على الميت دين : هو أن صفة كون الأمة أم الولد لا تقتضي سقوط حق الديان عنها رأسا بحيث يكون حكمها حكم الكفن ، لأن تعلق حق سائر الورثة بها ممن لا تنعتق عليه يقتضي تعلق حق الديان بها ، لأن هذا الحق أسبق من حق الورثة ، لكون الإرث بعد الوصية والدين . إذا عرفت ذلك ظهر : أن الجمع بين أدلتهم وفتواهم ليس بتلك المثابة من الإشكال كما هو مقتضى المقدمة الثانية . وأما إيراداته على المسالك فالثلاثة الأول غير واردة عليه أصلا إذا كان ضمير " منها " في كلامه راجع إلى الأم لا إلى التركة ، لما عرفت من أن مقتضى النص على أن أم الولد لا تباع في غير ثمن رقبتها أن لا يكون حق الديان متعلقا بعينها . ومقتضى ما عرفت من أن أم الولد ليست كمؤنة التجهيز بحيث لا يتعلق الدين بها رأسا هو الجمع بين حق أم الولد وحق الديان ، ومقتضاه هو انعتاق أم الولد بمقدار نصيبه منها ، وسراية العتق إلى البقية بمقتضى أدلة العتق بالسراية ، وحيث إن المختار في الانعتاق القهري هو سعاية نفس المعتق - بالفتح - فتسعى الأم في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاستيلاد ج 16 ص 107 - 108 .