تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وحاصل إشكال المقابس على المسالك : أن اللازم من كلامه أن ينعتق نصيب الولد منها ، أو ما يساوي نصيبه منها من أصل التركة ، ويغرم الولد مع ذلك قيمة ما انعتق منها ، وهذا لم يقل به أحد ، فإن في مورد الانعتاق القهري لم يقل أحد بالتقويم على من ينعتق عليه إلا الشيخ في الخلاف ، ورجع عنه في المبسوط . بل قيل : إن الشيخ أيضا لم يقل بذلك إلا في مورد عدم استغراق الدين للتركة ، فقال : يجب على الولد فك الباقي من ماله بعد بذل ما قابل سهمه الذي ورثه من الميت . ووافقه ابن حمزة فقال : بأنه يسعى في الباقي ( 1 ) ، ومدركه : الخبر المذكور في باب الاستيلاد ( 2 ) ، فراجع . هذا حاصل ما أورده صاحب المقابس على الشهيد الثاني . وأورده عليه المصنف ( قدس سره ) بقوله : ويمكن دفع الأول . . . . إلى آخره . توضيح ما أفاده ردا على إيراداته الأربعة وعلى ما أفاده بقوله : وبالجملة فالجمع بين أدلتهم وفتاويهم مشكل يتوقف على تمهيد مقدمتين : الأولى : يظهر من الفقهاء - قدس الله تعالى أسرارهم - أنه لو انعتق مقدار من الرق على شخص : فتارة يكون المنعتق عليه هو المباشر لعتقه بالاختيار ، كعتق أحد الشريكين نصيبه ، أو شراء شخص ، أو اتهابه مقدارا ممن ينعتق عليه . وأخرى يكون العتق بغير اختياره كإرث العمودين مطلقا ، وإرث الرجل إحدى المحرمات عليه نسبا ، فإذا كان بسبب اختياري فيسري عتق البعض إلى الكل ، ويقوم عليه نصيب سائر الشركاء إذا كان موسرا . وأما إذا كان بسبب قهري فقد اختلفوا في وجوب السعي على الرق أو على من انعتق عليه بعد الاتفاق على سراية انعتاق البعض إلى الكل . فالمشهور : أنه على نفس الرق .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 343 . ( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 14 ح 41 .