وحاصل إشكال المقابس على المسالك : أن اللازم من كلامه أن ينعتق نصيب
الولد منها ، أو ما يساوي نصيبه منها من أصل التركة ، ويغرم الولد مع ذلك قيمة
ما انعتق منها ، وهذا لم يقل به أحد ، فإن في مورد الانعتاق القهري لم يقل أحد
بالتقويم على من ينعتق عليه إلا الشيخ في الخلاف ، ورجع عنه في المبسوط .
بل قيل : إن الشيخ أيضا لم يقل بذلك إلا في مورد عدم استغراق الدين للتركة ،
فقال : يجب على الولد فك الباقي من ماله بعد بذل ما قابل سهمه الذي ورثه
من الميت .
ووافقه ابن حمزة فقال : بأنه يسعى في الباقي ( 1 ) ، ومدركه : الخبر المذكور في
باب الاستيلاد ( 2 ) ، فراجع .
هذا حاصل ما أورده صاحب المقابس على الشهيد الثاني .
وأورده عليه المصنف ( قدس سره ) بقوله : ويمكن دفع الأول . . . . إلى آخره .
توضيح ما أفاده ردا على إيراداته الأربعة وعلى ما أفاده بقوله : وبالجملة
فالجمع بين أدلتهم وفتاويهم مشكل يتوقف على تمهيد مقدمتين :
الأولى : يظهر من الفقهاء - قدس الله تعالى أسرارهم - أنه لو انعتق مقدار من
الرق على شخص : فتارة يكون المنعتق عليه هو المباشر لعتقه بالاختيار ، كعتق
أحد الشريكين نصيبه ، أو شراء شخص ، أو اتهابه مقدارا ممن ينعتق عليه .
وأخرى يكون العتق بغير اختياره كإرث العمودين مطلقا ، وإرث الرجل
إحدى المحرمات عليه نسبا ، فإذا كان بسبب اختياري فيسري عتق البعض إلى
الكل ، ويقوم عليه نصيب سائر الشركاء إذا كان موسرا . وأما إذا كان بسبب قهري
فقد اختلفوا في وجوب السعي على الرق أو على من انعتق عليه بعد الاتفاق على
سراية انعتاق البعض إلى الكل .
فالمشهور : أنه على نفس الرق .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 343 .
( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 14 ح 41 .