وإذا فرضنا أن الدين ونحوه مائتان فنصيبه منها بعد الدين ونحوه أقل ، إلا أن
نصيبه من التركة أزيد من قيمة الأم ، لأن نصيبه مع قطع النظر عن الدين مائة
وخمسون ، فلا بد من أن تنعتق الأم بأجمعها عليه ، وأن يخسر نصف قيمتها لأخيه ،
فإن ما بقي من التركة يرد إلى الديان ، والأمة مشتركة بين الأخوين ، فإذا انعتقت
عليه يجب أن يخسر قيمة نصفها لأخيه .
الثالثة : ما إذا كان نصيبه من الأصل نصفها أو ثلثها أو غير ذلك فإنه يقوم عليه
نصيبه كائنا ما كان ، ويسقط من القيمة نصيبه الباقي الثابت إن كان له نصيب
ويطالب بالباقي .
مثلا : إذا فرضنا أن الدين مستغرق ومجموع التركة يساوي مائة وعشرين
وقيمة الأم تسعين وباقي التركة ثلاثين والوارث كالسابق فنصيب الولد من التركة
النصف ، وهو يقابل ثلثين من الأم ، فينعتق عليه ثلثان منها ، وينعتق الباقي
بالسراية ، فتسعى الأم في ثلثها للديان ، وعليه ستون ، وعلى أخيه ثلاثون .
وإذا فرضنا انحصار التركة في هذه الصورة بالأم وقيمتها مائة وعشرين
فنصيبه منها نصفها ، فعليه ستون ، وعلى الأم ستون .
ولو فرض أن التركة كالسابق بأن كان قيمة الأم تسعين وباقي التركة ثلاثين
والدين مستغرق والورثة ثلاثة فنصيب ولد أم الولد منها ثلثها ، ومن باقي التركة
أيضا ثلثها ، والمجموع أربعون ، فتنعتق عليه أربعة أتساع من الأم ، ويسري العتق
في الباقي ، فعلى الأم خمسون ، وعليه أربعون ، وباقي التركة أيضا للديان من سهم
الأخوين ومن سهم ولد أم الولد .
ولو فرض في هذه الصورة أن الدين تسعون فينعتق عليه أيضا أربعة أتساع ،
إلا أنه يسقط من الأربعين نصيبه الباقي في الثلثين وهو عشرة ، فيطالب بالثلثين ،
فعليه ثلاثون غير هذه العشرة ، وعلى أخويه ستون ، إلا أن الأم تسعى في خمسين
من نصيبهما من الدين ، ويدفعان إلى الديان أيضا العشرة التي كانت من نصيب ولد
أم الولد ، فيبقى لهما من التركة عشرون .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 307
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠٧