حق المالك في المستثنيات ، لأن الاستيلاد يخرج الملك عن الطلقية ، بخلاف حق
المالك فإنه لا شبهة في أنه يجوز له بيعها وأداء الدين منها وإن لم يجب عليه .
وبالجملة : لا تزاحم بين الاستيلاد وحق المالك ، فالعمدة ملاحظة الدليل
الوارد في المقام .
فنقول : ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " ولم يدع من المال ما يؤدى عنه " بناء على شموله
لحال الحياة أنه لم يدع ما يمكن أن يؤدى عنه ، ومع وجود المستثنيات يمكن أداء
الدين منها وإن لم يجب ( 1 ) .
نعم ، لو كان المولى ميتا فمؤنة التجهيز مما لا يمكن أن يؤدى عنه الدين ، فتباع
أم الولد .
ثم هل الثمن الذي يجوز بيعها له مخصوص بما إذا كان الثمن الواقع في عقد
المعاوضة بنفسه دينا ، أو يشمل جواز البيع لغاية أداء الثمن ، سواء كان من قبيل
الأول أم استدان الثمن واشترى به الأمة نقدا ، بل ولو استدان ثمنا لأداء الثمن الذي
في ذمته عوضا عن الأمة ؟ وجوه ، أقواها الأول .
وقد اختار المصنف أولا إلحاق الثاني بالأول ، ثم تأمل فيه .
ووجه تأمله : أن ظاهر النص والفتاوى اختصاص جواز البيع بما إذا كان
عوض الأمة بنفسه في ذمته ، لا عوض العوض ، فإن قوله ( عليه السلام ) : " ولم يؤد ثمنها "
ظاهر في أن الثمن عوض عما يطلبه البائع .
وبالجملة : هنا موارد خمسة يحتمل جواز البيع في جميعها :
الأول : بيعها في ثمن رقبتها الذي وقع في عقد المعاوضة .
الثاني : بيعها في الدين الذي استقرضه المولى واشترى به الأمة .
الثالث : بيعها لوفاء الثمن الذي استدانه لوفاء ثمن الرقبة الذي كان في ذمته .
الرابع : بيعها لأداء ما اشترط عليه في عقد المعاوضة ، كما إذا اشترط البائع
هامش
( 1 ) لا يخفى أن ما اختاره المصنف أقوى ، لا سيما بضميمة الرواية الأخرى لعمر بن يزيد . ( منه
عفي عنه ) .