تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
حق المالك في المستثنيات ، لأن الاستيلاد يخرج الملك عن الطلقية ، بخلاف حق المالك فإنه لا شبهة في أنه يجوز له بيعها وأداء الدين منها وإن لم يجب عليه . وبالجملة : لا تزاحم بين الاستيلاد وحق المالك ، فالعمدة ملاحظة الدليل الوارد في المقام . فنقول : ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " ولم يدع من المال ما يؤدى عنه " بناء على شموله لحال الحياة أنه لم يدع ما يمكن أن يؤدى عنه ، ومع وجود المستثنيات يمكن أداء الدين منها وإن لم يجب ( 1 ) . نعم ، لو كان المولى ميتا فمؤنة التجهيز مما لا يمكن أن يؤدى عنه الدين ، فتباع أم الولد . ثم هل الثمن الذي يجوز بيعها له مخصوص بما إذا كان الثمن الواقع في عقد المعاوضة بنفسه دينا ، أو يشمل جواز البيع لغاية أداء الثمن ، سواء كان من قبيل الأول أم استدان الثمن واشترى به الأمة نقدا ، بل ولو استدان ثمنا لأداء الثمن الذي في ذمته عوضا عن الأمة ؟ وجوه ، أقواها الأول . وقد اختار المصنف أولا إلحاق الثاني بالأول ، ثم تأمل فيه . ووجه تأمله : أن ظاهر النص والفتاوى اختصاص جواز البيع بما إذا كان عوض الأمة بنفسه في ذمته ، لا عوض العوض ، فإن قوله ( عليه السلام ) : " ولم يؤد ثمنها " ظاهر في أن الثمن عوض عما يطلبه البائع . وبالجملة : هنا موارد خمسة يحتمل جواز البيع في جميعها : الأول : بيعها في ثمن رقبتها الذي وقع في عقد المعاوضة . الثاني : بيعها في الدين الذي استقرضه المولى واشترى به الأمة . الثالث : بيعها لوفاء الثمن الذي استدانه لوفاء ثمن الرقبة الذي كان في ذمته . الرابع : بيعها لأداء ما اشترط عليه في عقد المعاوضة ، كما إذا اشترط البائع
هامش
( 1 ) لا يخفى أن ما اختاره المصنف أقوى ، لا سيما بضميمة الرواية الأخرى لعمر بن يزيد . ( منه عفي عنه ) .