تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وثانيها : أن النصيب إذا نسب إلى الوارث فلا يراد منه إلا ما يفضل من التركة بعد أداء الدين وسائر ما يخرج من الأصل ، والمقصود منه : النصيب المستقر الثابت ، لا النصيب الذي يحكم بتملك الوارث له تفصيا من لزوم بقاء الملك بلا مالك . انتهى . وهذا الوجه يرجع إلى الوجه الأول ، لأن حاصله : أن أدلة الانعتاق من نصيب الولد لا تشمل هذا الملك الثاني ، بل يختص بالنصيب الذي للولد بعد إخراج الدين والحقوق المتعلقة بأصل المال كالحج الميقاتي والخمس والزكاة ونحو ذلك ، وهذا إنما يجري في ما إذا بقي للميت مال زائد على الحقوق المتعلقة به ، لا ما إذا كان الدين مستغرقا بحيث كان الحكم بانتقال المال إلى الورثة من باب احتياج الملك إلى المالك . وثالثها الذي هو الرابع في كلامه : أن ما ادعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك مما لم ينص عليه الأصحاب ، ولا دل عليه دليل معتبر . وما يوهمه الأخبار وكلام الأصحاب من إطلاق الملك فالظاهر أن المراد به غير هذا القسم ، ولذا لا يحكم بانعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه بناء على صحة الوقف وانتقال الموقوف إلى الموقوف عليه . انتهى . ومرجع هذا الوجه أيضا هو الوجه الأول ، لأن حاصله : أن أدلة الانعتاق لا تشمل هذا النحو من الملك ، والأصحاب أيضا لم يصرحوا بذلك ، لأن ظاهرهم اختصاص الانعتاق بالملك المستقر ، ولذا لا يلتزمون بانعتاق العمودين على الموقوف عليه إذا وقفهما الواقف عليه ، مع أنهم يلتزمون بصحة الوقف وتملك الموقوف عليه العين الموقوفة . ورابعها الذي هو الثالث في كتابه : أنه يلزمه على كلامه : أنه متى كان نصيب الولد من أصل التركة بأجمعها يساوي قيمة أمة تقوم عليه ، سواء كان هناك دين مستغرق أم لا ، وسواء كان نصيبه الثابت في الباقي بعد الديون ونحوها يساوي قيمتها أم لا . وكذلك لو ساوى نصيبه من الأصل نصفها أو ثلثها أو غير ذلك فإنه
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 305 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري