تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
على المشتري أن ينفق عليه مدة ولم يتمكن من الإنفاق إلا ببيع الجارية ، أو اشترط عليه أن يخيط له ثوبا ، أو يعمل عملا يتوقف الوفاء به على بيع الأمة ، فإن بيعها للوفاء بالشرط بمنزلة بيعها لأداء بعض ما عليه من الثمن ، لأن للشرط قسطا من الثمن . الخامس : بيعها لأداء قيمتها إذا تعلق بها ضمان اليد ، كما إذا كان للبائع حق الفسخ وفسخ بعد الاستيلاد ، بناء على جواز تصرف المشتري في زمان خيار البائع ، وبناء على أن الاستيلاد اللاحق مانع عن الحق السابق ، فحيث لا يمكن رد نفس الرقبة فهي بمنزلة التلف ، فلا بد من رد قيمتها ، وإذا لم يتمكن منه فتباع لأداء القيمة التي يضمنها للمشتري . ولكن الأقوى عدم جواز البيع إلا في القسم الأول ، لأنه هو الذي يصدق عليه أنها تباع في ثمن رقبتها . وأما في سائر الأقسام فبيعها ليس إلا لأمر خارج ، لا سيما في الرابع والخامس . أما الرابع فإن قسطا من الثمن وإن كان في اللب واقعا بإزاء الشرط إلا أن في عقد المعاوضة لم يجعل بإزائه شئ فكيف يصدق أنها تباع في ثمن رقبتها ؟ وأما الخامس فأمره أوضح ، لأنه بمنزلة بيعها في دين آخر ، لأن المفروض أنه أدى ثمن رقبتها ، والبدل الذي يجب عليه الرد بعد الفسخ لا ربط له بثمن رقبتها ، مع أنه لو جاز بيعها لأداء هذا الثمن وصح انتقالها إلى غير المولى المستولد لجاز انتقالها إلى المولى الأصلي الذي باعها . فالأقوى أنه لا يصح بيعها إلا بعد موت المولى في ثمن رقبتها الذي وقع في عقد المعاوضة . هذا كله في ثمن رقبتها ، أو ما ينتهي إليه . وأما بيعها في دين آخر فالأقوى عدم جوازه مطلقا ، كان المولى حيا أو ميتا ، كان الدين مستغرقا أم لا ، خلافا للشيخ والشهيدين والفاضل المقداد والشيخ مفلح الصيمري فجوزوا البيع بعد موته إذا كان الدين مستغرقا .