وبالجملة : يستفاد من الإجماع والأخبار : أن نفس عنوان كون الأمة أم الولد
من العناوين الموجبة لخروج الملك عن الطلقية ، فإذا ثبت بدليل قطعي جواز نقلها
في مورد فهو ، وإلا يحكم بالعدم .
ثم إن الموارد التي قيل بالتخصيص فيها صور يجمعها تعلق حق للغير بها ، أو
تعلق حق تعجيل العتق لها ، أو تعلق حق بها سابق على الاستيلاد مانع عن تأثيره ،
أو انعدام الموضوع كموت الولد .
فمن موارد القسم الأول : ما إذا كان على مولاها دين ولم يكن له ما يؤدي
هذا الدين به ، والمتيقن منه ما إذا كان الدين ثمن رقبتها بعد موت المولى .
وأما إذا كان حيا أو كان له مال آخر أو لم يكن الدين في ثمن رقبتها
فخروجها عن عموم المنع ممنوع ، لا سيما إذا كان له مال آخر ، وإن كان الدين
مستغرقا فإن صاحب العين وإن كان أحق بماله في الدين المستغرق فيما إذا كان
المديون حيا ولا يضرب مع الغرماء إلا أن هذا الحكم مخصوص بالمفلس ، وأما
الميت الذي لا ذمة له فصاحب العين أيضا كسائر الغرماء ، فإذا كان بعض أمواله
متعلقا لحق إلهي أو حق آخر لا يمكن تعلق الدين به ككونه أم الولد - مثلا -
لا يصح أخذه للدين .
وبالجملة : المتيقن من الخروج عن القاعدة هو المشتمل على القيود الثلاثة .
ويدل عليه : صحيحة عمر بن يزيد " قلت لأبي إبراهيم : أسألك عن مسألة ،
قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليه - أمهات الأولاد ؟
قال في فكاك رقابهن ، قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها
ولم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنه أخذ منه ولدها وبيعت وادي ثمنها .
قلت فيبعن في ما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 139 ح 3512 ، عنه وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب
الاستيلاد ح 1 ج 16 ص 104 ، مع اختلاف يسير .