الصحيح : أنه باطل مردود إلى الورثة ، أي ورثة الواقف ، وتمام الكلام موكول
إلى محله .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة
أم ولد سيدها . . . . إلى آخره ) .
هذا هو القسم الثاني من الأملاك الخارجة عن الطلقية ، والظاهر كون خروجه
عنها من الأمور المسلمة بين المسلمين ، فلا وقع للبحث عن دلالة الأدلة التي
أقيمت عليه ، وعدم دلالتها كما في حاشية المحقق الخراساني ( قدس سره ) . كما أنه لا وقع
للبحث عن أن خروجها عن الطلقية هل هو لحق من الله سبحانه عليها ، أو لحق
الولد ، أو لحق نفسها ؟ لأن هذه كلها من علل التشريع ، لا من علة الحكم حتى تكون
وظيفة الفقيه تنقيحها فلا يهمنا البحث عنها ، إنما المهم أمور أخر ينبغي إيضاحها :
الأول : هل يختص المنع عن التصرف فيها بخصوص البيع ، أو يعم مطلق
المعاوضة ، أو مطلق النقل ولو لم يكن معاوضة كالهبة ؟ وجوه ، بل أقوال ، والأقوى
هو الأخير .
وتوضيح ذلك : أن الأحكام المترتبة على العقود تارة يستفاد من نفس أدلتها
أو من مناسبة الحكم والموضوع : أنها مختصة بالبيع ، ولا تجري في غيره ، كخيار
المجلس والحيوان .
وأخرى يستفاد : أنها جارية في مطلق المعاوضة ، بيعا كانت أو صلحا أو
إجارة ، كتلف المبيع قبل قبضه على ما سيجئ : من أن قاعدة الانفساخ قبل التلف
تجري في عوض الخلع والمهر ونحو ذلك ، لأن المدار فيها على الضمان
المعاوضي .
وثالثة يستفاد : أنها جارية في مطلق النقل والانتقال ولو لم يكن معاوضة ،
كالهبة ونقل أم الولد فإنه لا يجوز نقلها عن ملك سيدها ولو بالهبة ، فإن من مناسبة
الحكم والموضوع يستفاد أن الاستيلاد مانع عن التصرفات الناقلة .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 295
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩٥