تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الصحيح : أنه باطل مردود إلى الورثة ، أي ورثة الواقف ، وتمام الكلام موكول إلى محله . * * * قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أم ولد سيدها . . . . إلى آخره ) . هذا هو القسم الثاني من الأملاك الخارجة عن الطلقية ، والظاهر كون خروجه عنها من الأمور المسلمة بين المسلمين ، فلا وقع للبحث عن دلالة الأدلة التي أقيمت عليه ، وعدم دلالتها كما في حاشية المحقق الخراساني ( قدس سره ) . كما أنه لا وقع للبحث عن أن خروجها عن الطلقية هل هو لحق من الله سبحانه عليها ، أو لحق الولد ، أو لحق نفسها ؟ لأن هذه كلها من علل التشريع ، لا من علة الحكم حتى تكون وظيفة الفقيه تنقيحها فلا يهمنا البحث عنها ، إنما المهم أمور أخر ينبغي إيضاحها : الأول : هل يختص المنع عن التصرف فيها بخصوص البيع ، أو يعم مطلق المعاوضة ، أو مطلق النقل ولو لم يكن معاوضة كالهبة ؟ وجوه ، بل أقوال ، والأقوى هو الأخير . وتوضيح ذلك : أن الأحكام المترتبة على العقود تارة يستفاد من نفس أدلتها أو من مناسبة الحكم والموضوع : أنها مختصة بالبيع ، ولا تجري في غيره ، كخيار المجلس والحيوان . وأخرى يستفاد : أنها جارية في مطلق المعاوضة ، بيعا كانت أو صلحا أو إجارة ، كتلف المبيع قبل قبضه على ما سيجئ : من أن قاعدة الانفساخ قبل التلف تجري في عوض الخلع والمهر ونحو ذلك ، لأن المدار فيها على الضمان المعاوضي . وثالثة يستفاد : أنها جارية في مطلق النقل والانتقال ولو لم يكن معاوضة ، كالهبة ونقل أم الولد فإنه لا يجوز نقلها عن ملك سيدها ولو بالهبة ، فإن من مناسبة الحكم والموضوع يستفاد أن الاستيلاد مانع عن التصرفات الناقلة .