رقبتها ، فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد " ( 1 ) ، لعدم الملازمة بين زمان السعي
والعجز ، وبين ولوج الروح غالبا ، فإن السعي في أداء مال الكتابة لا يحتاج إلى
زمان طويل ، ولا سيما أن الغالب انكشاف الأمر في العجز والقدرة .
الرابع : يعتبر في الحمل أن يكون ملحقا بالمولى ، فإذا زوج أمتها ثم وطئها زنا
واستولدها فهي ليست بأم الولد شرعا ، لأن للعاهر الحجر ، إنما الكلام في أنه هل
يعتبر الوطء من المولى ، أو يكفي كون النطفة منه وإن حصل الحمل بالمساحقة مع
من وطئها المولى ؟ وجهان : من دعوى الانصراف ، ومن أن المدار كون الولد ملحقا
بالمولى شرعا ولو كان الوطء محرما كما في حال الحيض ، والأقوى هو الأخير ،
لأنه إذا كان الولد ملحقا به فيصدق عليها كونها أم الولد ، ولا وجه للانصراف .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المنع عن بيع أم الولد قاعدة كلية مستفادة من الأخبار . . . .
إلى آخره ) .
لا يخفى أن استفادة القاعدة الكلية من الأخبار أو انعقاد الإجماع عليها
لا ينافي وقوع الخلاف في بعض صغرياتها والاتفاق على خروج بعض آخر ، لأن
جميع القواعد العامة قابلة للتخصيص ، ففي الموارد التي انعقد الإجماع على
الخروج لا كلام فيها ، وأما في مورد الخلاف فيتمسك بعموم القاعدة ، ويمنع جواز
نقلها ، لا من باب قاعدة المقتضي والمانع فإنها لا أساس لها أصلا ، مضافا إلى المنع
عن وجود المقتضي في المقام ، فإن المخالف في بعض الصغريات لا يسلم وجود
المقتضي للمنع حتى يرد عليه : أن مع إحراز المقتضي والشك في المانع يجب
الحكم بترتب المقتضى - بالفتح - بل من باب أن هذه القاعدة الكلية من قبيل
العناوين الأولية التي لا ينافيها طرو عنوان ثانوي ، فإذا أحرز العنوان الأولي وشك
في طرو العنوان الثانوي الرافع لعموم المنع يتمسك بالعموم حتى يثبت التخصيص ،
كما يتمسك به في الشك في رافعية الموجود لشبهة حكمية أو مفهومية .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 188 ح 16 ، عنه وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المكاتبة ح 2 ج 16
ص 97 ، مع اختلاف يسير .