تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
عظيم - يتوقف على استفادة العموم من التعليل ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس " ، وهذا لا يمكن الالتزام به ، وإلا اقتضى جواز بيع الوقف لإصلاح كل فتنة . وأما الاستدلال بها على خصوص الصورة العاشرة - وهي خوف تلف النفس - فيتوقف على إلقاء كفاية تلف المال عن الاعتبار ، وجعل ضم تلف النفس إليه كاشفا عن لزوم بلوغ الفتنة إلى هذا الحد دون ما دونه ، وهذا خلاف الظاهر منها ، فإن الظاهر أن كل واحد من تلف المال والنفس موضوع مستقل كاف لجواز البيع . فتحصل مما ذكرنا كله : أن الجائز من بيع الوقف هو الصورة الأولى ، وهي خراب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به رأسا ، وما يلحق به من انتفاء الصورة النوعية . وأما الباقي من الصور فلا دليل معتد به يدل على جواز بيعه إلا الصورة السادسة ، وهي صورة شرط الواقف على ما عرفته من التفصيل والصورة السابعة . قوله ( قدس سره ) : ( وأما الوقف المنقطع ، وهو ما إذا وقف على من ينقرض . . . . إلى آخره ) . ينبغي إجمالا بيان حكم الوقف المنقطع أولا ، ثم بيان جواز بيعه . فنقول : الوقف المنقطع على قسمين : قسم يجعله موقتا كما لو قال : وقفت هذا عشر سنين ، وهذا لا إشكال في بطلانه وقفا إجماعا ، لأن التأبيد إما شرط في الوقف ، أو مأخوذ في حقيقته ، إنما الكلام في أنه بقرينة التوقيت يصير حبسا ، أو أنه يدور مدار القصد ؟ فلو قصد به الحبس يكون حبسا ، ولو قصد به الوقف يكون باطلا ، ولو لم يقصد شيئا فلا حبس ولا وقف . وقسم يجعله على من ينقرض غالبا ، وفي صحته وقفا أو حبسا قولان ، والأقوى وقوعه وقفا ، كما هو مدلول كلامه . ويدل عليه - مضافا إلى قوله ( عليه السلام ) : " الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها " -