تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وأما إذا كانت مواتا بالعرض : إما لاستيلاء الماء عليها بأن غرقها ، وإما بانقطاع الماء عنها ، وإما باستئجامها بما لا ينتفع به ، أو بنحو ذلك مما تعد ميتة فهي على قسمين : قسم كانت معمورة بالذات ، وقبل أن يملكها أحد عرض لها الموت فهذا لا إشكال في كونها للإمام ( عليه السلام ) . وقسم كانت مواتا بالأصل ثم عمرها معمر فماتت ، أو كانت عامرة وتملكها أحد ثم ماتت ففيه قولان : أحدهما : بقاؤها على ملك مالكها . وثانيهما : صيرورتها في حكم الموات الأصلية ، فيملكها الإمام ( عليه السلام ) ، ثم يملكها كل من عمرها ثانيا . وقد ذكروا قولا ثالثا لم يشر إليه المصنف في المقام ، وهو الفرق بين ما إذا ملك المالك لها حال العمارة بالشراء أو العطية أو نحو ذلك ، ( وبين ما ) إذا ملكها بالإحياء ، فإذا ملكها بالشراء وما يلحق به لا يزول ملكه بعد موتها ، ولا يصح لأحد إحياؤها إلا بإذنه . وأما إذا ملكها بالإحياء وماتت فتملك بالإحياء ، وأصل هذا التفصيل من التذكرة . قال : لو لم تكن الأرض التي من بلاد الإسلام معمورة في الحال ولكنها كانت قبل ذلك معمورة وجرى عليها ملك مسلم فلا يخلو إما أن يكون المالك معينا أو غير معين ، فإن كان معينا فإما أن ينتقل إليه بالشراء ، أو العطية وشبهها ، أو بالإحياء . فإن ملكها بالشراء وشبهه لم تملك بالإحياء ، بلا خلاف . قال ابن عبد البر : أجمع الفقهاء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه لأحد غير أربابه ( 1 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 401 س 4 .