تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الثانية : في أنه هل تملك هذه بالحيازة أم لا ؟ والأقوى أنها في هذا الحكم كالموات بالأصالة تملك بوضع اليد عليها ، لا لما استدل به المصنف ( قدس سره ) من عموم النبوي " من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به " ( 1 ) لأن هذا العموم في مقام بيان أحقية السابق وعدم جواز مزاحمته ، وهذا يفيد في ما إذا ثبت استحقاق كل أحد في السبق إليه ، كالرباطات والخانات والمساجد والمدارس الموقوفة على عموم من يستوفي منافعها ، وليس بصدد بيان أن كل شئ يتعلق به حق بالسبق إليه . هذا ، مضافا إلى أن الحق ظاهر في غير التملك ، بل لما ورد : أنهم ( عليهم السلام ) أباحوا لشيعتهم ما كان لهم ( 2 ) . ثم إن أكثر ما ورد في هذا الباب وإن كان مختصا بخصوص الشيعة إلا أنه قد تقدم : أن مقتضى تعليلهم ( عليهم السلام ) الإباحة بأن تطيب ولادة الشيعة كون التملك بالتصرف عاما لكل أحد . وممن صرح بذلك : الشهيد في حواشيه على القواعد عند قول العلامة : " ولا يجوز التصرف بغير إذنه والفائدة حينئذ له " قال : ولو استولى غيرنا من المخالفين عليها فالأصح أنه يملك لشبهة الاعتقاد كالمقاسمة ، وكتملك الذمي الخمر والخنزير ، فحينئذ لا يجوز انتزاع ما يأخذه المخالف من ذلك كله ، وكذا ما يؤخذ من الآجام ورؤوس الجبال وبطون الأودية لا يحل انتزاعه من آخذه وإن كان كافرا ، وهو ملحق بالمباحات المملوكة بالنية لكل متملك ، وآخذه غاصب تبطل صلاته في أول وقتها حتى يرده ( 3 ) . انتهى . الثالثة : أن هذا القسم أيضا كالسابق لا خراج عليه كما يظهر من أخبار التحليل ، فراجع .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : ج 6 ص 142 ، عوالي اللآلي : ج 3 ص 480 ح 4 . ( 2 ) تقدم في ص 266 . ( 3 ) حكاه عنه في الجواهر : ج 16 ص 141 - 142 .