تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولا يخفى أن الظاهر من هذا الكلام جريان التفصيل في الملك الذي كان عامرا بالأصل ، ثم تملكه أحد ، ثم مات الملك بعد انتقاله إلى غير من تملكه بالشراء ، لأن التملك بالشراء إذا كان له خصوصية فيجري عليه أحكامه مطلقا . كما أنه لو كان التملك بالإحياء له خصوصية فيجب أن لا يكون فرق بين ما إذا عرض الموت في ملك المحيي ، أو في ملك وارثه ، أو من انتقل إليه بالشراء . وبالجملة : لم يعلم مورد هذا التفصيل في أنه في ملك المعمور بالأصالة أو المعمور بالإحياء . وعلى أي حال لا نعرف وجها للفرق بين عروض الموت على ملك من كان مالكا له بالشراء ونحوه ، أو مالكا له بغيره من الإحياء والتملك بالأخذ والتصرف ، وعليك بمراجعة كتاب إحياء الموات . وأما إذا كانت عامرة بالعرض فهي ملك للمحيي بالشروط الخمسة المذكورة في كتاب إحياء الموات . ثم إذا كان محييها مسلما فملكها لا يزول إلا بالنقل إلى غيره ، أو بعروض الموت عليها ثانيا بناء على أحد القولين في الصورة السابقة . وأما إذا كان كافرا فبناء على ما اخترناه : من أنه يملكها بالإحياء ، سواء كان في بلاد الإسلام أو الكفر ، فملكها إذا كان في بلاد الإسلام حكم ملك المسلم ، وإذا كان في بلاد الكفر فيمكن أن يزول بالاغتنام أيضا . وأما لو قلنا بأنه لا يملك فهي باقية على ملك الإمام ( عليه السلام ) . قوله ( قدس سره ) : ( ثم ما ملكه الكفار من الأرض : إما أن يسلم عليه طوعا . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه ( قدس سره ) بعد ما بين أقسام الأرضين وحكمها إجمالا أراد أن يبين حكم الأرض المفتوحة عنوة ، وهي مبينة بحسب المفهوم ، وهي عبارة عن أرض فتحت قهرا بالخيل والركاب ، أي : رفعت يد الكافر عنها بغلبة من المسلمين ، إلا أنها مجهولة مصداقا ، والمسلم منها - على ما يظهر من التواريخ المستفيضة