وبالجملة : مع الشك في كون أرض ميتة أو محياة أو مع العلم بكونها ميتة
كأرض الغري - على مشرفها وأولاده الطاهرين آلاف التحية والسلام - فلا مانع
من شرائها والتصرف فيها بجميع أنحاء التصرف .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( واعلم : أنه ذكر الفاضلان ( 1 ) وجمع ( 2 ) ممن تأخر عنهما في شروط
العوضين بعد الملكية : كونه طلقا . . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أن مقصود الأساطين من هذا الشرط : اعتبار أمر آخر في العوضين
مضافا إلى أصل الملكية ، وهو كون المالك تام السلطنة ، وعدم كونه محجورا عن
التصرف ، إما لقصور في المقتضي ، كما إذا كان ملكه محدودا ، كالوقف الخاص ،
فإن الموقوف عليه في هذا الوقف وإن كان مالكا للعين الموقوفة على ما هو الحق
كما اختاره المشهور إلا أنه لا يصح بيعه لها ، لأن البيع الموقت لا يصح في الشرع .
وإما لوجود المانع ، كالرهانة والجناية والاستيلاد ، فلا يرد عليهم ما أفاده المصنف :
من أن مرجع هذا الشرط إلى أنه يشترط في البيع - مثلا - أن يكون متعلقه مما
يصح للمالك بيعه مستقلا ، وهذا لا محصل له ( 3 ) ، لأنه عبارة أخرى عن أنه يشترط
في المبيع صحة بيعه .
ثم إنه ( قدس سره ) وجه اعتبار هذا الشرط بقوله : فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه
شرطا ليتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأم الولد ، بل الشرط في
الحقيقة انتفاء كل من تلك الحقوق . . . . إلى أن قال : فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع
تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرف ، لا تأسيسا لشرط ليكون ما بعده فروعا ،
بل الأمر في الفرعية والأصالة بالعكس . . . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحقق في الشرائع : ج 2 ص 17 ، والعلامة في القواعد : ج 1 ص 126 س 12 - 13 .
( 2 ) كالشهيدين في اللمعة وشرحها : ج 3 ص 253 ، كفاية الأحكام : ص 89 السطر الأخير .
( 3 ) المكاسب : كتاب البيع ص 163 س 17 .
( 4 ) المكاسب : كتاب البيع ص 163 س 20 .