تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وبالجملة : مع الشك في كون أرض ميتة أو محياة أو مع العلم بكونها ميتة كأرض الغري - على مشرفها وأولاده الطاهرين آلاف التحية والسلام - فلا مانع من شرائها والتصرف فيها بجميع أنحاء التصرف . * * * قوله ( قدس سره ) : ( واعلم : أنه ذكر الفاضلان ( 1 ) وجمع ( 2 ) ممن تأخر عنهما في شروط العوضين بعد الملكية : كونه طلقا . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن مقصود الأساطين من هذا الشرط : اعتبار أمر آخر في العوضين مضافا إلى أصل الملكية ، وهو كون المالك تام السلطنة ، وعدم كونه محجورا عن التصرف ، إما لقصور في المقتضي ، كما إذا كان ملكه محدودا ، كالوقف الخاص ، فإن الموقوف عليه في هذا الوقف وإن كان مالكا للعين الموقوفة على ما هو الحق كما اختاره المشهور إلا أنه لا يصح بيعه لها ، لأن البيع الموقت لا يصح في الشرع . وإما لوجود المانع ، كالرهانة والجناية والاستيلاد ، فلا يرد عليهم ما أفاده المصنف : من أن مرجع هذا الشرط إلى أنه يشترط في البيع - مثلا - أن يكون متعلقه مما يصح للمالك بيعه مستقلا ، وهذا لا محصل له ( 3 ) ، لأنه عبارة أخرى عن أنه يشترط في المبيع صحة بيعه . ثم إنه ( قدس سره ) وجه اعتبار هذا الشرط بقوله : فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا ليتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأم الولد ، بل الشرط في الحقيقة انتفاء كل من تلك الحقوق . . . . إلى أن قال : فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرف ، لا تأسيسا لشرط ليكون ما بعده فروعا ، بل الأمر في الفرعية والأصالة بالعكس . . . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحقق في الشرائع : ج 2 ص 17 ، والعلامة في القواعد : ج 1 ص 126 س 12 - 13 . ( 2 ) كالشهيدين في اللمعة وشرحها : ج 3 ص 253 ، كفاية الأحكام : ص 89 السطر الأخير . ( 3 ) المكاسب : كتاب البيع ص 163 س 17 . ( 4 ) المكاسب : كتاب البيع ص 163 س 20 .