تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والأخبار المتظافرة - هي أرض العراق المعروفة بأرض السواد ، المشهورة ب‍ " ما بين النهرين " على حدودها المعينة ، وهي ملك للمسلمين بشروطها المعروفة التي منها : إذن الإمام بالمقاتلة ، ولا شبهة في حكمها إذا كانت مشتملة على الشرائط ، فإنها لا يجوز بيعها مستقلا على ما يظهر من الأخبار . وما استدل به المصنف من الوجوه وإن لم يخل بعضها عن قصور في الدلالة - كرواية إسماعيل الهاشمي ( 1 ) - إلا أن من المجموع يستفاد عدم جواز بيعها على نحو سائر الأراضي . ولكن الذي يهون الخطب أنه لا فائدة في البحث عن حكمها بعد تقييد موضوعها بما إذا كانت عامرة حال الفتح . وأما إذا كانت مواتا فهي للإمام ( عليه السلام ) ، فيملكها كل من أحياها . وعلى هذا فلا مانع من شراء كل ما احتمل كونه مواتا حال الفتح ، فإن يد من عليها أمارة على كونها ملكا له ، ولا يبعد أن يكون منشأ سيرة الخلف عن السلف على بيع ما يصنع من تراب أرض العراق من الآجر والكوز والأواني والتربة الحسينية - على مشرفها آلاف السلام والتحية - عدم إحراز كون هذه الأراضي معمورة حال الفتح ، ومجرد العلم الإجمالي بعمارة أغلب أراضي العراق لا أثر له بعد عدم كون جميعها محلا للابتلاء . نعم ، لو أحرز عمارة أرض خاصة حال الفتح ولم يحتمل عروض الموت عليها ، أو استصحب بقاؤها على عمارتها إلى الآن فيجري فيه الاحتمالات ، بل الأقوال الخمسة ، وأوفقها بالقواعد : هو توقف التصرف في زمان الغيبة على إذن الفقيه ، أو السلطان الجائر الذي حل قبول الخراج والمقاسمة منه ، بناء على ما تقدم في كتاب المكاسب : أنه يستفاد من الأئمة ( عليهم السلام ) الإذن العام للتصرف في ما يأخذه الشيعة بإذن سلطان الجور .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 149 - 150 ح 663 ، عنه وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع ح 10 ج 12 ص 275 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 272 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري