تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وأما شموله لمطلق من أحياها ولو كان كافرا فلقوله ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن مسلم : " سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، فقال : ليس به بأس . . . إلى أن قال : أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم " ( 1 ) . وفي صحيح أبي بصير : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء الأرضين من أهل الذمة فقال : لا بأس بأن يشتري منهم إذا عمروها وأحيوها فهي لهم . . . . إلى آخر الحديث " ( 2 ) . ولا ينافي ذلك ما يدل على تخصيص الشيعة بذلك ، فإنه يمكن الجمع بين الطائفتين بأن الغرض الأصلي من الإذن هم الشيعة ، ولكنه حيث يمتنع تخصيص الإذن بخصوص الشيعة فأذنوا ( عليهم السلام ) لكل من أحياها ، ونظير ذلك مسألة العدة ، فإن حكمة تشريعها مختصة بمورد اختلاط المياه ، ولكن الحكم عام ، وفي المقام أيضا حكمة الإذن مختصة بالشيعة ، لتطيب ولادتهم وتحل مساكنهم ومناكحهم ، ولكن الحكم عام من حيث توقف الحلية على الشيعة على الحلية لكل من أحياها ، وإلا لا يترتب الغرض ، فإن الأرض التي لم يحيها الشيعة لو لم تكن ملكا لمحييها لما جاز للشيعة التصرف في غلاتها ومنافعها ، فإن جواز التصرف فيها يتوقف على الإحياء ، والمفروض عدم إحياء الشيعة لها . وأما الجهة الثانية وهي تعلق الخراج بها فالحق عدمه ، والظاهر كون الحكم إجماعيا كما يظهر ذلك بالمراجعة إلى كتاب الخمس وإحياء الموات . وأما إذا كانت عامرة بالأصالة - أي لا من معمر - كأطراف الشطوط وسواحل البحار والآجام والغابات فالكلام فيها أيضا من جهات : الأولى : في كونها من الأنفال التي لا إشكال في أنها للإمام ( عليه السلام ) وعدمه ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 148 ح 655 ، عنه وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17 ص 326 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 148 ح 657 ، عنه وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17 ص 330 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 267 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري