كذلك بالأصل ، أو بالعرض ، فإذا كانت مواتا بالأصالة - أي لم تكن مسبوقة
بالعمارة أصلا - فهي للإمام ( عليه السلام ) .
ويدل عليه : الإجماع ( 1 ) المنقول ، بل المحصل ، والأخبار ( 2 ) المستفيضة ، بل
المتواترة ، بل يدل عليه الكتاب ( 3 ) على ما يستفاد من الأخبار ( 4 ) الكثيرة من أنها
من الأنفال .
ثم لا إشكال في أنه لو أحياها الشيعة يملكها ، كما هو صريح قوله ( عليه السلام ) : " ما
كان لنا فهو لشيعتنا " ( 5 ) . وقوله ( عليه السلام ) : " كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم
فيه محللون " ( 6 ) .
إنما الكلام في أن الحلية بالإحياء مختصة بهم ، أو تشمل غيرهم من
المسلمين ، بل كل من أحياها ، مسلما كان أو كافرا .
ثم هل يملكه المحيي مجانا ، أو يجب عليه أداء خراجه إلى الإمام ؟
أما الكلام في الجهة الأولى فالحق فيه هو العموم وإن كان ظاهر بعض
الأخبار هو الاختصاص .
أما شمول الإذن في الإحياء والإباحة والتمليك لمطلق المسلم فللنبويين :
أحدهما : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " موتان الأرض لله ولرسوله ، ثم هي لكم مني أيها
المسلمون " ( 7 ) .
وثانيهما : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " عادي الأرض لله ورسوله ، ثم هي لكم مني " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نقله عن غير واحد في الجواهر : ج 38 ص 10 - 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال أحاديث الباب ج 6 ص 364 - 372 .
( 3 ) الأنفال : 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال ح 17 ، 20 ، 22 ج 6 ص 369 - 371 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 409 ح 5 ، عنه وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ح 17 ج 6 ص 384 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 408 ح 3 ، عنه وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ح 12 ج 6 ص 382 .
( 7 ) السنن الكبرى : ج 6 ص 143 ، عوالي اللآلي : ج 3 ص 480 ح 1 . مع اختلاف يسير .
( 8 ) نفس المصدرين السابقين .