تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
بها عن الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنها وإن كانت ملكا إلا أنها لجميع المسلمين ، لا لمن هي في يد من عمرها وأحياها ، فلا يجوز بيعها وشراؤها ، فهي من جهة كالوقف على الجهة الذي قد يعبر عنه بالوقف العام ، كالعلماء والمؤمنين وإن كانت هي بنفسها قسما مستقلا . وتوضيح ذلك : أن الملك باعتبار المالك على أقسام خمسة : الأول : الملك المطلق لكل شخص مشخص : كدار زيد ، وبستان عمرو ونحو ذلك من المنقول وغيره . الثاني : ملك الموقوف عليه للعين الموقوفة في الوقف الخاص . الثالث : ملكهم لها في الوقف العام . فالطائفة الأولى يملكون منفعتها على نحو الإشاعة ، والثانية يملكون منفعتها لا على نحو الإشاعة ، وفي كلا القسمين يمكن أن يعرضهما الطلقية على شرائط ستجئ إن شاء الله تعالى . الرابع : ملك السادات والفقراء للخمس والزكاة فإنهما يملكانهما بالقبض . الخامس : الملك المفتوحة ( 1 ) عنوة ، فإنه نحو مستقل من الملكية لها أحكام خاصة لا تترتب على غيرها ، ومن جملتها : عدم إمكان عروض الطلقية لها ، ولا ينافي ذلك صحة بيعها للإمام ( عليه السلام ) إذا رأى فيه المصلحة ، لأنه على فرض تسليم ذلك ، فموضوع البحث : هو جواز بيعها مع قطع النظر عن إذن الإمام ، أو موضوعه : تعذر إذنه ومباشرته للبيع كما في زمان الغيبة . * * * قوله ( قدس سره ) : ( وحيث جرى الكلام في بعض أقسام الأرضين فلا بأس بالإشارة إجمالا إلى جميع أقسام الأرضين . . . . إلى آخره ) . حاصل الأقسام : أن الأرض إما موات أو عامرة ، وكل منهما إما أن يكون
هامش
( 1 ) أي : للأرض المفتوحة .