بها عن الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنها وإن كانت ملكا إلا أنها لجميع المسلمين ،
لا لمن هي في يد من عمرها وأحياها ، فلا يجوز بيعها وشراؤها ، فهي من جهة
كالوقف على الجهة الذي قد يعبر عنه بالوقف العام ، كالعلماء والمؤمنين وإن كانت
هي بنفسها قسما مستقلا .
وتوضيح ذلك : أن الملك باعتبار المالك على أقسام خمسة :
الأول : الملك المطلق لكل شخص مشخص : كدار زيد ، وبستان عمرو ونحو
ذلك من المنقول وغيره .
الثاني : ملك الموقوف عليه للعين الموقوفة في الوقف الخاص .
الثالث : ملكهم لها في الوقف العام . فالطائفة الأولى يملكون منفعتها على نحو
الإشاعة ، والثانية يملكون منفعتها لا على نحو الإشاعة ، وفي كلا القسمين يمكن
أن يعرضهما الطلقية على شرائط ستجئ إن شاء الله تعالى .
الرابع : ملك السادات والفقراء للخمس والزكاة فإنهما يملكانهما بالقبض .
الخامس : الملك المفتوحة ( 1 ) عنوة ، فإنه نحو مستقل من الملكية لها أحكام
خاصة لا تترتب على غيرها ، ومن جملتها : عدم إمكان عروض الطلقية لها ، ولا
ينافي ذلك صحة بيعها للإمام ( عليه السلام ) إذا رأى فيه المصلحة ، لأنه على فرض تسليم
ذلك ، فموضوع البحث : هو جواز بيعها مع قطع النظر عن إذن الإمام ، أو موضوعه :
تعذر إذنه ومباشرته للبيع كما في زمان الغيبة .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( وحيث جرى الكلام في بعض أقسام الأرضين فلا بأس بالإشارة
إجمالا إلى جميع أقسام الأرضين . . . . إلى آخره ) .
حاصل الأقسام : أن الأرض إما موات أو عامرة ، وكل منهما إما أن يكون
هامش
( 1 ) أي : للأرض المفتوحة .