تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قوله ( قدس سره ) : ( القول في شرائط العوضين ) ( يشترط في كل منهما كونه متمولا . . . . إلى آخره ) . قد تقدم سابقا أن البحث في شرائط المعاوضات في مقامات ثلاثة ، وتقدم شرائط العقد وشرائط المتعاقدين ، وبقي شرائط العوضين . فمنها : أن يكون كل منهما متمولا ، أي : يبذل بإزائه المال . وتقدم أن مالية الشئ إما باعتبار قابليته للانتفاع به مع بقاء عينه ، كالعقارات ونحوها ، وإما للخاصية المترتبة عليه ، وهو ما يتوقف الانتفاع به على إتلافه ، كالحبوبات والفواكه . ثم الشئ الذي له خاصية تارة يكون محل ابتلاء عامة البشر دائما ، وأخرى لا يبتلى به إلا نادرا . ثم إن القسم الثاني قد يتعارف اقتناؤه لرفع الحاجة الاتفاقية ، أو لا يتعارف ، فلو كان اقتناؤه متعارفا فلا إشكال في صحة المعاملة عليه ، كالأدوية والعقاقير ، وأما لو لم يتعارف ذلك ، كالخنافس والديدان فيفسد المعاملة عليه وإن اتفق الحاجة إليه ، لأن مناط المالية إذا كان بذل المال بإزائه فلا يشمل أمثال ذلك ، وعلى هذا فلا تصح المعاملة على حبة الحنطة والماء على الشاطئ ، لعدم بذل المال بإزائه ، إما لقلته ، أو لكثرته وإن قلنا بكونهما مملوكين ، ولذا يحرم غصبهما ، لأن النسبة بين الملكية والمالية عموم من وجه ، فإنه قد يكون الشئ مالا وليس
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 263 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري