تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
علم من الشارع بوجوب وجودها في الخارج أم لم تكن كذلك ، كحكمه بثبوت الهلال ونحو ذلك وأما أعمية المعروف فيمكن أن يكون بلحاظ شموله للأمور الكلية والجزئية ، ويمكن أن يكون بلحاظ شموله للحادث في عصر الغيبة ولما كان في عصر الأئمة . وكيف كان ، لو قيل بأن مرجعية الفقيه لا تختص بالقضاء والإفتاء فلا شبهة في حكومة هذا التوقيع على العمومات ، لأن مقتضاه : أن صدور كل قضية يجب أن يكون بنظر الفقيه ، فكون القضية معروفة لا ينافي كونها مشروطة بإذن الفقيه . قوله ( قدس سره ) : ( وعلى أي تقدير فقد ظهر مما ذكرنا أن ما دل عليه هذه الأدلة هو ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي يكون مشروعية إيجادها في الخارج مفروغا عنها ، بحيث لو فرض عدم الفقيه كان على الناس القيام بها كفاية ، وأما ما يشك في مشروعيته ، كالحدود لغير الإمام ، وتزويج الصغيرة لغير الأب والجد ، وولاية المعاملة على مال الغائب بالعقد عليه ، وفسخ العقد الخياري عنه وغير ذلك فلا يثبت من تلك الأدلة مشروعيتها للفقيه . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه بعد أن بينا أن للإمام ( عليه السلام ) مراتب ثلاثا من الولاية ، وأن مرتبة منها غير قابلة للتفويض ، وهي : كونه ( عليه السلام ) " أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ، ومحل الكلام غير هذا القسم - وهو الولاية العامة والقضاء والإفتاء - يظهر ما في كلام المصنف : أما أولا : فلأن بعض الأمور خارج عن موضوع البحث ، كتزويج الصغيرة لغير الأب والجد فإنه ليس من شؤون القضاء والإفتاء ، ولا من الأمور التي يتوقف نظم البلاد عليها ، ولا من المعروف الذي نعلم بوجوب وجوده في الخارج . وثانيا : من أين ظهر أن ما دل عليه هذه الأدلة هو ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي يكون مشروعية إيجادها في الخارج مفروغا عنها ؟ فإنه ( قدس سره ) اعترف بأن النسبة بين التوقيع والعمومات الظاهرة في إذن الشارع في كل معروف لكل أحد هي العموم من وجه ، وقد تقدم أن أعمية الحوادث إنما هي باعتبار شمولها للمعروف وغيره ، وعلى فرض عدم اعترافه ( قدس سره ) بذلك فقوله ( عليه السلام ) : " وأما