تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والأخرى قوله ( عليه السلام ) : " انظروا إلى رجل منكم يعلم من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه " ( 1 ) . وفي سند الكليني إليه بدل قضايانا قوله : " قضائنا " ( 2 ) . ولا يخفى أن القاضي غير الوالي . وأما المشهورة - وهي قوله : " السلطان ولي من لا ولي له " ( 3 ) - فلا تدل أيضا على مرجعية السلطان في الأمور العامة ، فإنه لو لم نقل بما قيل - من ورودها بالنسبة إلى الميت الذي لا ولي له ، بل قلنا بولايته على كل من لا ولي له حتى الموقوف عليهم في الأوقاف العامة فضلا عن مثل الصبي والمجنون والغائب - إلا أنه حيث إن ظاهرها ولاية السلطان على من يحتاج إلى الولي فتختص بالأمور الحسبية ، فلا تدل على ولايته على إقامة الجمعة ، وإجراء الحدود ، وأخذ الزكاة جبرا ، ونظم البلاد ، وما يرجع إلى الأمور العامة . نعم ، لا بأس بالتمسك بمقبولة عمر بن حنظلة ، فإن صدرها ظاهر في ذلك ، حيث إن السائل جعل القاضي مقابلا للسلطان ، والإمام ( عليه السلام ) قرره على ذلك ، فقال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا تنازعا في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحل ذلك ؟ . . . . إلى آخره ( 4 ) . بل يدل عليه ذيلها أيضا ، حيث قال ( عليه السلام ) : " ينظر إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما " ( 5 ) فإن الحكومة ظاهرة في الولاية العامة ، فإن الحاكم
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 2 ح 3216 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 ج 18 ص 4 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ص 412 ح 4 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 ج 18 ص 4 . ( 3 ) سنن الدارمي : ج 2 ص 137 . ( 4 ) الكافي : ج 7 ص 412 ح 5 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 ج 18 ص 98 - 99 . ( 5 ) الكافي : ج 7 ص 412 ح 5 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 ج 18 ص 98 - 99 .