تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الحوادث " لا يختص بهذه الأمور ، وكذا قوله ( عليه السلام ) : " مجاري الأمور بيد العلماء " ، وقوله ( عليه السلام ) : " فإني قد جعلته حاكما " . وبالجملة : حيث إنه ( قدس سره ) جعل الولاية على قسمين : استقلال الولي بالتصرف ، وعدم استقلال غيره بالتصرف نهض لإثبات الثاني بالأدلة الدالة على أن مرجع الأمور هو الفقيه ، مع أنك قد عرفت أن هذا التقسيم ليس إلا باعتبار تصدي نفس الحاكم أو المأذون من قبله ، ومع الغض عن هذا والتسليم بصحة التقسيم على وجه التباين ولو في الجملة فالدليل الدال على الثاني يدل على الأول أيضا . والخبير يعرف مواقع أخر للنظر في كلامه ( قدس سره ) . وبالجملة : المقصود من إثبات الولاية للفقيه : هو إثبات ما كان للأشتر وقيس بن سعد بن عبادة ومحمد بن أبي بكر ونظرائهم رضوان الله تعالى عليهم ، ولا إشكال في أنه كان لهم إجراء الحدود وأخذ الزكاة جبرا ، والخراج والجزية ونحو ذلك من الأمور العامة ، فراجع . * * * [ ولاية عدول المؤمنين ] قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : في ولاية عدول المؤمنين . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه لو ثبت الولاية العامة للفقيه مطلقا إلا ما خرج ، كإقامة الجمعة التي قيل ( 1 ) باختصاصها بالإمام ( عليه السلام ) فإذا تعذر الرجوع إليه في الأمور التي يتوقف حفظ النظام عليها فلا شبهة في سقوط اعتبار مباشرته أو إذنه ، لاستقلال العقل بلزوم القيام بما يحفظ به النظام ، غاية الأمر ما دام العادل قادرا على القيام به فهو المتيقن ، وإلا فعلى كل من يتمكن منه . وأما الأمور التي لا يتوقف حفظ النظام الكلي عليها ولكنها من المعروف أو من قبيل فصل الخصومات أو الإفتاء في
هامش
( 1 ) نقله عن غير واحد في الجواهر : ج 11 ص 179 .