تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
هو الذي يحكم بين الناس بالسيف والسوط ، وليس ذلك شأن القاضي ( 1 ) . ثم إن وجوب أداء سهم الإمام - أرواحنا له الفداء - إلى الفقيه ليس إلا من باب أنه أبصر بموارد صرفه ، بعد العلم بأنه ( عليه السلام ) لو كان حاضرا لصرفه . وكيف كان فإثبات الولاية العامة للفقيه بحيث تتعين صلاة الجمعة في يوم الجمعة بقيامه لها أو نصب إمام لها مشكل . قوله ( قدس سره ) : ( الولاية تتصور على وجهين : الأول : استقلال الولي بالتصرف ، مع قطع النظر عن كون تصرف غيره منوطا بإذنه أو غير منوط به ، ومرجع هذا إلى كون نظره سببا في جواز تصرفه . الثاني : عدم استقلال غيره بالتصرف ، وكون تصرف الغير منوطا به وإن لم يكن هو مستقلا بالتصرف ، ومرجع هذا إلى كون نظره شرطا في جواز تصرف غيره ، وبين موارد الوجهين عموم من وجه . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن هذين القسمين المتصورين في الولاية لا يوجبان اختلافا في حقيقتها ، لأن لنظر الولي جهة موضوعية في كلا القسمين . غاية الأمر أن ما يراه صلاحا تارة : لا بد أن يقع عن الفقيه بالمباشرة ، كالفتوى والقضاء . وأخرى : لا بد أن يقع بمباشرة غيره ، كما إذا عجز أحد الوصيين اللذين اشترط الموصي اجتماعهما ، أو مرض على وجه لا يقدر على القيام بتمام ما أوصى به ولو بالتوكيل أو الاستئجار فإن الحاكم يضم إليه من يقويه ويعينه ، فإن في هذا المثال ليس للحاكم المباشرة ، مع أن تصرف غير الوصي منوط بإذنه .
هامش
( 1 ) ولا يخفى أن المقبولة أيضا ليست ظاهرة في المدعى ، لإطلاق الحاكم على القاضي في غير واحد من الأخبار ، كما يظهر من الوسائل في كتاب القضاء ، وكفى في ذلك تفسير الآية المباركة : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " [ البقرة : 188 ] بما في المكاتبة ، فإنه ( عليه السلام ) كتب بخطه : " الحكام : القضاة " [ الوسائل : من أبواب صفات القاضي ح 9 ج 18 ص 5 ] ، فالمتيقن هو الرجوع إلى الفقيه في الفتوى وفصل الخصومة بتوابعها ، ومن جملتها : التصدي للأمور الحسبية . ( منه عفي عنه ) .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 237 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري