والخطاب فيه وإن لم يشمل الأب لفرض اليتم فيه إلا أنه يشمل الجد ، ويتم في
الأب بعدم القول بالفصل .
أو يقال : بشمول اليتيم لمن ماتت أمه ولو كان أبوه حيا ، فتأمل ، فإن الحكم
بالإطلاق لا يخلو عن وجه ، وإن اختار شيخنا الأستاذ - مد ظله - في هذه الدورة
عدم جواز التصرف مع المفسدة .
وأما الجهة الثالثة فلا ينبغي الإشكال في أن الجد وإن علا يشارك الأب في
الولاية عرضا ، فمع وجود الأب - جد الجد - حكمه حكم الجد في اشتراكه مع
الأب ، لأن رواية النكاح شاملة للجد العالي .
وإنما الإشكال في أن مع فقد الأب هل الحكم بين الأجداد عرضي أو طولي ،
أي : الأقرب يمنع الأبعد أم لا ؟
فقد يتمسك للأول بقوله عز من قائل : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض . . . ) * ( 1 ) ، ولكن الظاهر أن الآية واردة لحكم الإرث ، ولا تشمل الولاية ،
وهكذا لا تشمل المقام الأدلة الدالة على أن الأولى بأمر الميت من كان أولى
بالميراث ، فإنها في مقام بيان الولاية في أمر التجهيز ، والمناط في عدم مزاحمة
الأب مع الجد في تزويج البنت مشترك بين الأجداد ، فإن الطبقات النازلة مملوكة
للعالية ، فيشترك العالي مع النازل .
* * *
[ ولاية الفقيه ]
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : من جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقل بالتصرف
في ماله : الحاكم . . . . إلى آخره ) .
لا شبهة في أن للحاكم الذي هو الفقيه الجامع للشرائط التصرف في مال
الصغير والغائب في الجملة ، وإنما الكلام في أن جواز تصرفه فيه هل هو من جهة
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 .