تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
- وليس ذلك للولد - لأن الولد موهوب للوالد في قوله عز وجل : " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " ، مع أنه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا ، والمنسوب إليه والمدعو له لقوله عز وجل : " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " ، ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ومالك لأبيك . . . . إلى آخره ( 1 ) . وفي كتاب الحجر : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله " ( 2 ) . وبالجملة : الأخبار بإطلاقها تدل على ثبوت الولاية للولي وإن لم يكن عدلا ، وليس في البين دليل على اعتبار العدالة حتى يقيد ما يكون مطلقا ، أو يبين ما يكون مجملا . وما تمسكوا به لاعتبارها مثل قوله عز من قائل : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) * ( 3 ) لا يدل على المقصود كما لا يخفى ، فإن الظالم هنا هو السلطان الجائر ، والركون إليه هو الاعتماد عليه والدعاء له بالبقاء . وهكذا ما قيل : من أنه يستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا ( 4 ) ، فإن على ما في الأخبار : من أن الولد وماله لأبيه لم يجعل الفاسق أمينا على مال الغير ، بل المال ومالكه له . وعلى هذا يرد أيضا الاستدلال بالآية الشريفة ، بناء على كون مطلق الفاسق ظالما ، وكون جواز تصرف كل فاسق في كل ما لم يكن له ركونا إليه ، لأن المال إذا كان مالا لشخص الظالم فلا يشمله عموم الآية ، بل لو قلنا بأن هذه الأدلة في بيان
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 524 ح 1 ، عنه الوسائل : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 9 ج 12 ص 197 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ص 68 ح 2 ، عنه الوسائل : ب 1 من أبواب أحكام الحجر ح 1 ج 13 ص 141 . ( 3 ) هود : 113 . ( 4 ) قائله فخر المحققين في الإيضاح : ج 2 ص 628 .