ولده ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " قوته بغير سرف إذا اضطر إليه " ( 1 ) ، وبقول الباقر ( عليه السلام ) :
" لا نحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما يحتاج إليه مما لا بد منه ، إن الله لا يحب
الفساد " ( 2 ) ، وبالآية الشريفة : * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * ( 3 )
ونحو ذلك - لا يضر بالمقصود ، لأن المفروض أن من هذه الأدلة يستفاد جواز أخذ
الأب من مال الابن ما يحتاج إليه ، وهو ضرر على الطفل .
إلا أن يقال : إن مسألة نفقة الأب أو الجد من مال الولد - صغيرا كان أو كبيرا -
خارجة عن موضوع البحث ، وإنما الكلام في جواز تصرف الولي الإجباري في ما
يرجع إلى أمر الطفل ، وهذه الأدلة ليست ناظرة إلى إثبات الولاية بالمعنى الذي هو
موضوع البحث ، وهو نفوذ تصرف الولي في مال الطفل بالبيع والشراء والصلح
والهبة وأمثال ذلك حتى يتمسك بإطلاقها لجواز تصرفه في ما كان مضرا بالطفل ،
وإنما هي في مقام جواز أخذ الوالد مال الولد وإن كان كبيرا .
نعم ، يستفاد من هذه الأخبار : أن للوالد نحو سلطنة على مال الولد ونفسه ، لا
سيما بضميمة أخبار عقد الجد بدون إذن الوالد ، ولا نعني بالولاية إلا هذا المعنى ،
لأنه لو كان الولد وماله تحت سلطنة الوالد فله التصرف في ماله تصرف الملاك في
أملاكهم ، ومقتضى مفادها : أن نحو ولاية الأب والجد غير ولاية سائر الأمناء
والولاة ، لأن حكمة جعل الولاية قد تكون المصلحة والغبطة كولاية الحاكم
ونحوه ، وقد تكون الشفقة والمحبة كولاية الأب والجد .
وعلى هذا فكما يجوز تصرف الجد أو الأب في مال نفسه لو لم يكن سفهيا
وإن كان ضرريا ، فكذا يجوز تصرفه في مال المولى عليه كذلك ، إلا أن ينعقد
إجماع على خلافه .
أو يتمسك بقوله سبحانه : * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 136 ح 6 ، عنه الوسائل : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 12
ص 196 - 197 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 343 ح 962 ، عنه الوسائل : ب 78 من أبواب ما يكتسب به
ح 2 ج 12 ص 195 ، باختلاف يسير .
( 3 ) الأنعام : 152 .