ونفوذ عقد الجد بدون إذن الأب معللا بأن البنت وأباها للجد ، والأخبار ( 1 ) الدالة
على أنه وماله لأبيه إطلاقها شامل لما إذا كان الأب فاسقا .
والطائفة الثانية وإن كانت في مقام حكم أخلاقي لا فقهي - لعدم كون الولد
ولا ماله مملوكا للأب ، وليس حكمه حكم العبد في كون نفسه ملكا لسيده حقيقة
وماله مالا له طولا - إلا أن مقتضى تمسك الأئمة ( عليهم السلام ) بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت ومالك
لأبيك " ( 2 ) لجواز تصرف الوالد في مال الولد هو ثبوت الولاية له وإن لم يكن
عدلا .
ففي الوسائل بعدما نقل في كتاب التجارة : عن الشيخ بإسناده ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال :
" يأكل منه ما شاء من غير سرف ، قال ( 3 ) : وقال في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن الولد لا
يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع
على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر : أن رسول الله قال لرجل : أنت
ومالك لأبيك " ( 4 ) .
ثم روي عنه أيضا ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما أحب أن يأخذ
من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه ، إن الله لا يحب الفساد " ( 5 ) .
وفي الوسائل أيضا : عن العلل بإسناده إلى محمد بن سنان : أن الرضا ( عليه السلام )
كتب إليه في ما كتب من جواب مسائله : وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 194 - 197 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 343 ح 961 ، عنه الوسائل : ب 78 من أبواب ما يكتب به ح 1
ج 12 ص 194 - 195 .
( 3 ) ليست في المصدر .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 343 ح 961 ، عنه الوسائل : ب 78 من أبواب ما يكتسب به
ح 1 ج 12 ص 194 - 195 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 343 ح 962 ، عنه الوسائل : ب 78 من أبواب ما يكتسب به
ح 2 ج 12 ص 195 .