قسم منها ذاتي ، ويعبر عنه بالإجباري ، وهو ولاية الأب والجد على اليتيم
وماله ، وثبوتها لهما في الجملة ضروري يطلع عليه المتتبع في الأبواب المتفرقة .
ففي باب الوصية : ينفذ إذن الوالد في المضاربة بمال ولده الصغير بحيث
لا ضمان على المأذون .
وفي باب الحجر : ولي الطفل قبل البلوغ والمتصرف في ماله هو الأب والجد .
وفي باب النكاح : ينفذ عقد الأب والجد على الصغير .
وقسم منها مجعول بجعل شرعي تعبدي : كولاية الحاكم .
وقسم منها مجعول بجعل خلقي : كولاية القيم من قبل الأب والجد بعد موتهما
على الصغير .
وبالجملة : ولاية الأب والجد من ضروريات الفقه ، ولا شبهة أن تصرفهما نافذ
في مال الطفل ، وإنما الإشكال في جهات ثلاث :
الأولى : في اعتبار عدالتهما أو ثبوتها لهما مطلقا .
الثانية : في اعتبار المصلحة ، أو كفاية عدم المفسدة ، أو جواز التصرف ولو مع
المضرة .
الثالثة : في اشتراك جد الجد مع الجد أيضا في الولاية ، أو الاشتراك يختص
بالأب مع الجد وإن علا . وأما مع عدم الأب فالجد القريب هو الولي دون البعيد ،
لا مستقلا ولا مشتركا مع القريب .
أما الجهة الأولى : فالحق عدم اعتبار العدالة ، لا لما أفاده المصنف من الأصل ،
فإن الأصل بالعكس ، لأن نفوذ تصرف شخص في مال غيره يتوقف على الدليل ،
ومع عدمه فالأصل يقتضي عدم نفوذه ، بل لإطلاق الأدلة ، فإن الأخبار ( 1 )
المستفيضة الدالة على نفوذ وصيته في المضاربة بماله ، ونفوذ عقد الأب والجد ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 92 من أبواب الوصايا ج 13 ص 478 ، ب 11 من أبواب عقد النكاح
وأولياء العقد ج 14 ص 217 .