عناوينها ، أي : صورها النوعية ، لا المادة الهيولائية ، ولذا يكون تخلفها موجبا
للفساد وإن جعلها وصفا أو شرطا للمبيع فقال : " بعتك هذا الذي هو عبد ، أو بعتك
هذا إن كان عبدا " وتبين كونه حمارا ، بل وإن تبين كونه أمة ، لأن العبد والأمة
جنسان عند العرف .
وفيه : أن العناوين الجنسية وإن كانت في باب البيع هي مناط مالية الأموال
وتخلفها موجبا لفساد البيع دون تخلف الوصف - وإن جعله عنوانا للمبيع وقال :
" بعتك الكاتب " - إلا أنها في باب التقويم من الدواعي ، وتخلفها لا يوجب تبدل
الموضوع ، فلو قال : " بعتك هاتين الشاتين " مع كون إحداهما خنزيرا فلا وجه لرد
قيمة الشاة بمجرد جعله معنونا بها ، مع أنه أشار إلى ما هو في الخارج خنزير ،
فالإشارة هنا تقدم على العنوان ، والعنوان من قبيل الداعي وتخلفه لا يضر بتقويم
ما هو المشار إليه واقعا ، فلا مناص إلا عن تقويم ما لا يقبل التملك بما يقوم عند
مستحليه .
وبالجملة : وإن كان مدار الصحة والفساد على مطابقة المعنون لعنوانه
ومخالفته له - ولا أثر للبحث من هذه الجهة في المقام ، لأنه على أي حال بيع
الخنزير باطل باعه بعنوان نفسه أو بعنوان كونه شاة - إلا أن مدار التقويم على واقع
الشئ ، لا على العنوان ، فإن العنوان لا يغير الخنزير عما هو عليه .
* * *
[ ولاية الأب والجد ]
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : يجوز للأب والجد أن يتصرفا في مال الطفل بالبيع والشراء
. . . . إلى آخره ) .
هذه المسألة من فروع مسألة شروط المتعاقدين ، حيث قال : ومن شروطهما :
أن يكونا مالكين ، أو المأذونين من المالك أو الشارع ، فالمأذون من المالك هو
الوكيل ، والمأذون من الشارع هو من له الولاية على التصرف في مال الغير ،
والولاية على أقسام :
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 225
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢٥