تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
عناوينها ، أي : صورها النوعية ، لا المادة الهيولائية ، ولذا يكون تخلفها موجبا للفساد وإن جعلها وصفا أو شرطا للمبيع فقال : " بعتك هذا الذي هو عبد ، أو بعتك هذا إن كان عبدا " وتبين كونه حمارا ، بل وإن تبين كونه أمة ، لأن العبد والأمة جنسان عند العرف . وفيه : أن العناوين الجنسية وإن كانت في باب البيع هي مناط مالية الأموال وتخلفها موجبا لفساد البيع دون تخلف الوصف - وإن جعله عنوانا للمبيع وقال : " بعتك الكاتب " - إلا أنها في باب التقويم من الدواعي ، وتخلفها لا يوجب تبدل الموضوع ، فلو قال : " بعتك هاتين الشاتين " مع كون إحداهما خنزيرا فلا وجه لرد قيمة الشاة بمجرد جعله معنونا بها ، مع أنه أشار إلى ما هو في الخارج خنزير ، فالإشارة هنا تقدم على العنوان ، والعنوان من قبيل الداعي وتخلفه لا يضر بتقويم ما هو المشار إليه واقعا ، فلا مناص إلا عن تقويم ما لا يقبل التملك بما يقوم عند مستحليه . وبالجملة : وإن كان مدار الصحة والفساد على مطابقة المعنون لعنوانه ومخالفته له - ولا أثر للبحث من هذه الجهة في المقام ، لأنه على أي حال بيع الخنزير باطل باعه بعنوان نفسه أو بعنوان كونه شاة - إلا أن مدار التقويم على واقع الشئ ، لا على العنوان ، فإن العنوان لا يغير الخنزير عما هو عليه . * * * [ ولاية الأب والجد ] قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : يجوز للأب والجد أن يتصرفا في مال الطفل بالبيع والشراء . . . . إلى آخره ) . هذه المسألة من فروع مسألة شروط المتعاقدين ، حيث قال : ومن شروطهما : أن يكونا مالكين ، أو المأذونين من المالك أو الشارع ، فالمأذون من المالك هو الوكيل ، والمأذون من الشارع هو من له الولاية على التصرف في مال الغير ، والولاية على أقسام :