نصف ما في يد المقر مشتركا بينه وبين المقر له فكذلك في الإقرار بالدين والنسب
ونحوهما ، فلو أقر أحد الورثة بدين على أبيه فهو ملزم بمقدار حقه من الإرث ،
وكذا لو أقر بأخ آخر أو أخت له فيلزمه ذلك في حصته ، أي : هو مقر بما زاد عن
حقه على فرض ثبوت نسب المقر له واقعا .
وعلى طبق ما يرتكز في الذهن وتقتضيه قاعدة الإقرار ورد عن أبي جعفر ،
عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " قضى علي ( عليه السلام ) في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة
بدين على أبيه أنه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله
كله ، وإن أقر اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا
عدلين ألزما ذلك في حصتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ
أو أخت إنما يلزمه في حصته " ( 1 ) .
ونقل الصدوق بهذا السند ما هو المروي في المتن ، ثم قال : وفي خبر آخر :
" إن شهد اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين
ألزما ذلك في حصتهما " ( 2 ) .
وفي الوسائل : في كتاب الإقرار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل مات فأقر
بعض ورثته لرجل بدين قال : يلزمه ذلك في حصته " ( 3 ) .
وفيه : في آخر كتاب الميراث ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل هلك وترك غلاما مملوكا فشهد بعض الورثة أنه حر فقال :
" تجاز شهادته في نصيبه ، ويستسعي الغلام في ما كان لغيره من الورثة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 198 ح 442 ، عنه الوسائل : ب 26 من أبواب أحكام الوصايا
ح 5 ج 13 ص 402 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 230 ح 5546 ، عنه الوسائل : ب 26 من أبواب أحكام
الوصايا ح 7 ج 13 ص 402 .
( 3 ) الوسائل : ب 5 من أبواب الاقرار ح 1 ج 16 ص 111 - 112 .
( 4 ) الوسائل : ب 52 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 304 . ولم نجده في كتاب الإرث من
الوسائل .