حيث عدم قابليته له شرعا ، كالمثالين مع كونهما مالا عرفا ، وعدم قابليته له عرفا
أيضا ، كالخنفساء ونحوها .
وعلى أي حال لا إشكال في فساد البيع بالنسبة إلى ما لا يقبل التملك مطلقا ،
إنما الكلام في صحته بالنسبة إلى ما يقبله ، والأقوى هو الصحة ، لوجود المقتضي
وعدم المانع .
أما وجود المقتضي فلشمول العمومات له ، مضافا إلى إطلاق صحيحة
صفار ( 1 ) .
أما شمول العمومات فلأن مثل قوله عز من قائل : * ( أحل الله البيع ) * ( 2 ) وقوله :
* ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) وقوله : * ( تجارة عن تراض ) * ( 4 ) كما يشمل ما إذا كان تمام
المبيع قابلا للتملك كذلك يشمل ما إذا انضم إليه ما لا يقبل التملك ، لأن العقد ينحل
بالنسبة إلى جزئي المبيع إلى عقدين أحدهما : صحيح ، والآخر : فاسد ، نظير
انحلال التكليف المتعلق بالمركب المشتمل على الأجزاء .
ودعوى انصرافها عن هذا المبيع غير مسموعة ، لأنه على فرض التسليم فهو
انصراف بدوي ، نظير انصراف الماء في أطراف دجلة إلى ماء دجلة ، والانصراف
المؤثر لعدم تمامية الإطلاق هو الانصراف الناشئ عن التشكيك في الوجود أو
الماهية ، لا الانصراف البدوي الناشئ عن كثرة الوجود .
وأما إطلاق صحيحة الصفار : فلأن توقيع العسكري ( عليه السلام ) إلى الصفار وإن ورد
في من باع قطاع أرضين التي يملكها منضمة إلى ملك الغير فوقع ( عليه السلام ) : " لا يجوز
بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك " ( 5 ) إلا أن المدار
على عموم الجواب ، وأن قوله ( عليه السلام ) : " وجب الشراء من البائع على ما يملك " يدل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب عقد البيع ح 1 ج 12 ص 252 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) النساء : 29 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب عقد البيع ح 1 ج 12 ص 252 .