تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولا يخفى ظهور هذه الروايات في أن المقر بالدين أو بالأخ أو العتق ملزم بما زاد على نصيبه ، لا أن المال يوزع على المقر والمقر له . وبعبارة أخرى : ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث " أن الضرر لا يرد على المقر ، وأنه ليس ملزما بما زاد عن حقه . فما أفاده السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في حاشيته : من عدم صراحة الروايات في ذلك وأنها بصدد أن ذلك ليس في تمام المال حتى في حصة من لم يعترف بذلك ( 1 ) غير مسموع منه . ثم مما ذكرنا من أول المسألة إلى هنا ظهر أن حكم المفروز حكم المشاع في أنه لو قال : " بعت نصف الدار " يحمل على نصفها المختص به ، لا على نصف مجموع الدار ، بل الحمل على نصف المختص في المفروز أظهر من الحمل عليه في المشاع ، لأنه لو كان مقصوده في المشاع هو الاختصاص كان الأنسب أن يقول : " بعت حقي " ، ونحو ذلك . هذا ، مضافا إلى أن الإشاعة في المضاف إليه تقتضي أن يكون المبيع نصف مجموع الدار ، وأما في المفروز فنفس الإفراز يقتضي الحمل على الاختصاص بلا مؤنة ، ولكنه مع هذا الاختصاص أظهر من ( 2 ) الإشاعة حتى في المشاع ، لأن ظهور مجموع الكلام في مقام التصرف يوجب حمل النصف على الاختصاص ، لأنه مالك لمصداق نصف الدار ، ونصفه المختص به أحد مصداقيه . * * * قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : ما لو باع ما يقبل التملك وما لا يقبله : كالخمر والخنزير صفقة . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن الأولى تعميم عنوان البحث بالنسبة إلى ما لا يقبل التملك من
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي : كتاب البيع ص 196 س 13 . ( 2 ) في الأصل المطبوع : " عن " .