ولا يخفى ظهور هذه الروايات في أن المقر بالدين أو بالأخ أو العتق ملزم
بما زاد على نصيبه ، لا أن المال يوزع على المقر والمقر له .
وبعبارة أخرى : ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث " أن
الضرر لا يرد على المقر ، وأنه ليس ملزما بما زاد عن حقه .
فما أفاده السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في حاشيته : من عدم صراحة الروايات في
ذلك وأنها بصدد أن ذلك ليس في تمام المال حتى في حصة من لم يعترف بذلك ( 1 )
غير مسموع منه .
ثم مما ذكرنا من أول المسألة إلى هنا ظهر أن حكم المفروز حكم المشاع في
أنه لو قال : " بعت نصف الدار " يحمل على نصفها المختص به ، لا على نصف
مجموع الدار ، بل الحمل على نصف المختص في المفروز أظهر من الحمل عليه في
المشاع ، لأنه لو كان مقصوده في المشاع هو الاختصاص كان الأنسب أن يقول :
" بعت حقي " ، ونحو ذلك .
هذا ، مضافا إلى أن الإشاعة في المضاف إليه تقتضي أن يكون المبيع نصف
مجموع الدار ، وأما في المفروز فنفس الإفراز يقتضي الحمل على الاختصاص بلا
مؤنة ، ولكنه مع هذا الاختصاص أظهر من ( 2 ) الإشاعة حتى في المشاع ، لأن ظهور
مجموع الكلام في مقام التصرف يوجب حمل النصف على الاختصاص ، لأنه
مالك لمصداق نصف الدار ، ونصفه المختص به أحد مصداقيه .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : ما لو باع ما يقبل التملك وما لا يقبله : كالخمر والخنزير
صفقة . . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أن الأولى تعميم عنوان البحث بالنسبة إلى ما لا يقبل التملك من
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي : كتاب البيع ص 196 س 13 .
( 2 ) في الأصل المطبوع : " عن " .