تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما واحتال كل واحد منهما بنصيبه ، فقبض أحدهما ولم يقبض الآخر ، قال : " ما قبض أحدهما فهو بينهما ، وما ذهب فهو بينهما " ( 1 ) . وفيه : في كتاب الشركة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر ، أيرد على صاحبه ؟ قال : " نعم ، ما يذهب بماله " ( 2 ) . ولا يخفى أن مفاد هذه الأخبار : أن قسمة الدين لا تصح قبل القبض ، وأن نية المديون بكون ما يدفعه إلى أحد الشريكين مختصا به لا تؤثر في الاختصاص ، وهذا لا ربط له بالمقام ، وعلى فرض التعدي عن مورد الدين إلى العين فإنما يصح التعدي في ما إذا كانت العين المشتركة في يد الثالث وأقر لأحدهما بنصفها وأنكر كون نصفها الآخر للآخر ، فحيث إن المدعيين يقران بالشركة فمقتضى الإقرار أن يكون ما حصل لهما وما توى عليهما ، وأين هذا مما إذا أقر أحد الشريكين بشريك ثالث وأنكر الآخر ؟ فإنه لا وجه لتنصيف المقر نصف العين التي في يده من باب أنه ما توى عليهما . وبالجملة : لولا إقرار كل واحد من الشريكين المدعيين للعين التي بيد الثالث بالشركة لم يقتض إقرار من بيده العين لأحدهما التنصيف بينهما ، فلا يمكن قياس ما إذا كانت العين بيد الشريكين وأقر أحدهما لثالث على تلك المسألة ، فإن في مسألة المدعيين نفس إقرار المقر له بالشركة تقتضي الاشتراك ، لأنه بإقراره بأن المال مشترك يكذب من بيده العين المقر لأحدهما في تمام النصف ويصدقه في نصف النصف ، فما يحصل لهما ، وما توى عليهما .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 97 ح 3406 ، عنه الوسائل : ب 13 من أبواب أحكام الضمان ح 1 ج 13 ص 159 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 186 ح 821 ، عنه الوسائل : ب 6 من أبواب الشركة ح 2 ج 13 ص 180 .