تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الفعلي ، وهو المجيز والمشتري ، لأن المجيز ليس مالكا قبل شرائه ، والأصيل ليس مالكا بعد بيعه . الثاني : أنه وإن كان مبنى الإشكالات أمرا واحدا إلا أن كل واحد منها يغاير الآخر ، وليس من الإعادة بتقرير آخر . الثالث : أن ما دفع به المستشكل ( 1 ) إشكال اجتماع المالكين في ملك واحد في مطلق الفضولي لا يرجع إلى محصل ، مضافا إلى ما في تعبيره من الملك الصوري باستصحاب الملك ، فإن الاستصحاب المصطلح إنما يجري في مورد الشك في بقاء المتيقن ، وذلك لأن الملك لو لم يكن للمجيز بعد العقد فإجازته غير مؤثرة ، والمفروض أنها شرط متأخر . فالصواب أن يقال : إنه وإن اجتمع مالكان على ملك واحد في زمان واحد إلا أنه إذا كان ملك أحدهما في طول ملك الآخر فلا دليل على امتناعه ، وأدل الدليل على إمكانه وقوعه كما في ملك العبد الذي يملكه المولى ، وإنما الممتنع اجتماع مالكين عرضيين . ففي المقام حيث إن ملك المجاز له مترتب على ملك المجيز وقوامه به فاجتماعهما لا يضر . قوله ( قدس سره ) : ( والجواب : أن فسخ عقد الفضولي هو إنشاء رده . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن مبنى الجواب عن سادس الوجوه هو إمكان اختلاف الملك حين العقد والإجازة ، فإذا أمكن ذلك فكل من هو مالك للمبيع فله الإجازة ، فإذا أجاز المالك الأول يصير العقد له ، وإذا فات محل الإجازة بانتقاله عنه فللمالك الثاني أن يجيز ، وهكذا . وهذا إنما يصح لو كان البيع مجرد التبديل بين المالين من دون اعتبار قيام العوض مكان المعوض في طرف الإضافة ، أو كانت الإضافة قابلة لتعلقها بالكلي من دون خصوصية مالك أصلا . وأما لو قلنا بأن البيع تبديل طرف إضافة بطرف إضافة أخرى مع اعتبار تعلق الإضافة بشخص خاص وإن لم يعتبر تعيينه حال
هامش
( 1 ) المحقق التستري في المقابس : ص 134 س 36 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 119 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري