تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الفضولي بعشرة ثم اشتراه بهذا المقدار من الأصيل فيجب عليه رده إلى المشتري ، ويلزم تملكه المقدار من المبيع مجانا لو زاد ثمن الأول ، كما لو اشتراه بعشرة واشتراه البائع من الأصيل بخمسة ، ويلزم تملكه تمام المبيع مجانا مع الزيادة لو نقص ثمن الأول ، كما لو اشتراه بخمسة واشترى البائع من الأصيل بعشرة . وبالجملة : هذه المحاذير إنما تلزم لو قلنا بتملك المشتري حين العقد حقيقة ، وهذا يلزم خروج المال عن ملك المالك قبل دخوله في ملكه ، وهو محذور لا يمكن الالتزام به ، ويلزم اجتماع مالكين في ملك واحد . وهذان الإشكالان هما العمدة . وأما مع الغض عنهما فلا الإجازة تتوقف على الإجازة ، ولا العقدين عليها ، ولا يلزم مجانية المبيع أو مقدار منه ، لأن بيع مال المشتري يتوقف على إجازته إذا كان ذلك المال ماله مع قطع النظر عن هذا البيع ، وهكذا ثمن البيع الثاني يكون له إذا كان الملك ملكا له ، وأما إذا لم يكن له إلا بلحاظ هذا البيع فلا . هذا ، مع أن مقتضى الإيراد الثالث وقوع التزاحم من المالك الأصيل والمشتري على الثمن ، فإن صحة البيع الأول بالإجازة تقتضي كون الثمن للمالك الأصيل ، لأنه الذي انتقل منه المبيع إلى المشتري ، وصحة شراء البائع تقتضي كون الثمن للمشتري ، فإن البيع الثاني وقع في ملكه . ثم إن خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله فيه يتوقف على القول بالكشف بنحو دخل الإجازة شرطا متأخرا . ومعنى دخلها كذلك توقف الملكية عليها حقيقة الذي قلنا باستحالته ، للزوم تقدم المعلول - وهو الملك - على بعض أجزاء علته وهو الإجازة ، وإذا التزمنا بهذا المحال فلا يرد إشكال اجتماع ملاك ثلاثة كما ذكره المصنف ، لأن المشتري والمالك الأصيل مالكان إلى زمان البيع الثاني ، والمشتري والمجيز مالكان بعد البيع الثاني إلى زمان الإجازة ، ولا موجب للالتزام بكون المجيز مالكا من حين العقد الأول إلى زمان الإجازة حتى يجتمع ملاك ثلاثة في زمان واحد على مال واحد ، لأن المشتري وإن كان يتلقى الملك عن
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 116 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري