مالكه لا محالة ، إلا أنه لا يجب أن يكون هو المجيز بالخصوص ، بل إما هو
أو الأصيل .
فتلخص مما ذكرنا : أن ورود هذه الإشكالات موقوف على اقتضاء الإجازة
الكشف عن مالكية المشتري من حين العقد ، فلو ادعى المستدل على البطلان
اقتضاءها في المقام كاقتضائها في سائر الموارد الكشف من حال العقد فلا يستقيم
الجواب عنه بما أفاده المصنف ( قدس سره ) : من أن مقدار الكشف تابع لصحة البيع ( 1 ) ، لأن
للمستدل المنع عن أصل اقتضاء البيع للصحة في المقام ، لما مر في الوجه السادس :
من أن بيع الأصيل ماله من البائع الفضولي يقتضي بطلان بيع الفضولي ، لأن الرد
كما يتحقق بالقول يتحقق بالفعل أيضا .
ثم لو سلم تحقق المقتضي فله أن يدعي وجود المانع عن الصحة ، بدعوى : أنه
لا خصوصية للإجازة في المقام تقتضي التأثير من حين اشتراء البائع لا من حين
العقد ، فإذا امتنع العمل بما تقتضيه في المقام كان اللازم فساد البيع ، ولا يمكن
تصحيحه بأن مقدار كشف الإجازة تابع لصحة البيع ، إلا بعد ورود الدليل على
صحة هذا البيع حتى يكون تخصيصا لما اقتضته الإجازة من كشفها عن تحقق
الملك حين العقد ، وإلا يكفي للبطلان عدم إمكان العمل بما تقتضيه ، وصحته
تتوقف على أمرين :
الأول : عدم اعتبار كون شخص خاص طرفا للمعاوضة لا بمعنى إمكان كونه
كليا - فإن هذا غير معقول ، لأن الإضافة تتوقف على مضاف إليه معين - بل بمعنى
عدم اعتبار خصوص كونه زيدا أو بكرا ، فلو اشترى من شخص باعتقاد كونه زيدا
فتبين كونه بكرا لا يضر ، وليس البيع كالنكاح .
الثاني : كون مسألة " من باع شيئا ثم ملك " كمسألة اختلاف المالك حال العقد
والإجازة بسبب الموت والوراثة ، بأن يكون تبدل الملك كتبدل المالك .
هامش
( 1 ) المكاسب : كتاب البيع ص 137 س 33 .