تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المبيع الشخصي بما أجيب عنها في بيع الغاصب ، لأن في بيع الغاصب يمكن أن يكون المنع راجعا إلى عدم قدرته على التسليم ، كما لو باع لنفسه غير مترقب لإجازة المالك . أو راجعا إلى وقوعه لنفس الغاصب ، فلا يدل على الفساد لو أسنده المالك إلى نفسه بإجازته . وفي المقام لا يجري شئ منهما . أما الأول فلأن مورد البيع قبل الشراء مورد يطمئن البائع بأن المالك يبيعه إياه ، وإلا لا يقدم أحد مع عدم اطمئنانه بذلك على الإيجاب . وبعبارة أخرى : مورده مورد يصح دعوى المالكية مجازا بقرينة المشارفة ( 1 ) . وأما الثاني فلأن عدم الملازمة بين فساد البيع للغاصب مع الفساد للمالك ، إنما يكون منشؤه أن الخطاب الموجه إلى الغاصب بعدم وقوع العقد له لا إطلاق له بالنسبة إلى المالك ، وأما في المقام فلا يمكن إنكار الإطلاق ، لأن إجازة البائع وعدمها من حالات بيعه فيشمل النهي بإطلاقه صورة الإجازة أيضا . وبالجملة : لا يخفى ظهور الأخبار في عدم صحة البيع قبل الاشتراء ، وأنه يشترط في البيع الثاني عدم سبق إلزام والتزام سابق على هذا البيع من البائع والمشتري ، فلو التزم المشتري الثاني في البيع الأول على تسليم المبيع إلى المشتري الأول بحيث لا يستطيع على صرف المبيع عنه لبطل . كما أنه يشترط في البيع الأول عدم التزام المشتري بالشراء ، بأن لا يكون هناك إيجاب وقبول بل صرف مقاولة ، وأما لو كان ملزما بالشراء فصريح الأخبار بطلانه . والمفروض أن المشتري في مسألة " من باع ثم ملك " ملزم بالشراء على ما تقدم من أنه ليس للأصيل فسخ المعاملة . ولا يمكن الجواب عنه بما أفاده المصنف ( قدس سره ) من أن ظاهر الأخبار البطلان لو كان كل منهما ملزما بإنشائه دون ما إذا كان أحدهما ملزما به ، وذلك لأن ظاهرها الصحة فيما لو كان كل منهما مختارا ، فمفهومها البطلان لو لم يكن كذلك .
هامش
( 1 ) وفيه : أن مجرد الاطمئنان بشرائه عن المالك لا يقتضي أن يكون قادرا على التسليم ، فإن فعل الغير لا يدخل تحت قدرة الفضولي . ( منه مد ظله ) .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 121 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري