تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
اطلع عليه ، فلو كان المالك حال العقد هو المجيز فهو ، وإلا - كما في مفروض المقام - فمن هو قادر حال العقد لا يجيزه ولا يعتبر إجازته ورضاه ، ومن يجيزه لم يكن حين العقد قادرا ولا كان لرضاه أثر . وحاصل جواب المصنف : أما في الرضا فلا يعتبر إلا ممن كان أمر العقد بيده ، والمجيز في المقام هو مالك أمر العقد ورضاه حاصل . وأما في القدرة فلا ننكر اعتبارها في المالك حال العقد ، فلو فرض أن المالك الأصلي الذي يشتري البائع الفضولي منه غير قادر على التسليم نلتزم بفساد المعاملة ، لأن كلامنا في صحة هذا البيع بعد استجماعه لشرائط الصحة . وأما لو كان قادرا حال العقد ولم يكن قادرا حين الإجازة فلا يضر بالصحة ، كما أن في الفضولي لو لم يكن قادرا حال العقد وكان قادرا حين الإجازة لا يضر بالصحة . وبالجملة : ما دام المالك الأصلي مالكا يعتبر قدرته ، ومفروض كلامنا حصولها ، وما دام الفضولي مالكا يعتبر قدرته ، والمفروض حصولها . ولا يقتضي اعتبار قدرة المالك حال العقد اتحاد المالك حال العقد والمجيز ، فإن هذا شرط آخر لم يقم عليه برهان . وحاصل الكلام : أنه لو عم العمومات هذا البيع وقلنا : إن تبدل المالكين حال العقد وحين الإجازة كقيام الوارث مقام مورثه فلا يرد إشكال اعتبار القدرة والرضا ، لأن قدرة من يعتبر قدرته ورضا من يعتبر رضاه موجودان ، ولا دليل على اعتبار بقاء قدرة المالك حال العقد إلى حال الإجازة . هذا ، مضافا إلى أن اعتبار القدرة حال العقد ممنوع ، فإن هذا الشرط يعتبر حين التسليم . ثم لا يخفى أن مما ذكرنا ظهر أن المصنف ( قدس سره ) لم يلتزم بورود الإشكال ، لتصريحه باعتبار القدرة في المالك حال العقد ، لا باعتبارها فيمن له العقد حتى يقال : إن من له العقد - وهو المالك - حال الإجازة غير مالك حال العقد فليس قادرا حينه ، والمالك حال العقد وإن كان قادرا إلا أنه ليس مجيزا .